مفتاح العمارى

يونيو 13th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , من الشعر العربى

قصيدة جديدة قرأتها فى مدونة الشاعر الكبير "مفتاح العمارى " ، مؤلمة ونازفة بالوجع  حتى ان اللغة تعجز عن التعبير بمدى التأثر بروح الالم فيها ، فكل ألم أنسانى مهما كان يتضاءل امام ألم المرض الذى يجعلنا نقف مذهولين و عاجزين حين يكتسح بجبروته جسد الاهل او أى أنسان مهما كان ، دعاء من القلب بأن يمن الله بالشفاء على الشاعر الذى  كتب  ولازال يكتب أجمل القصائد عن الوطن والمراة والاهل والحب وكل ماخلق الله من جمال فى الكون.


مديح الالم




طفل ، قبل قليل كنت ألبّي نزق يديه
ضحكته ربيع
وصرخته غابة ..
يطرق باب آخرتي
افتح أنا سكران .
هل أقف داخل نومي
أيقظني يا موت ، حلمي مذبحة مرحة
وأيامي محرقة كلام
دثّر شتاء روحي
سقفي جمر ماكر
وعظامي ثلج يهذي .
هل تسمع سقوط تاريخي
كلما عتقت سؤالا
اعتقلتني إجابة .
خذني بأسنان خيالك
إني اتشظى بين خرائط تيهي .
تاريخي نزيف يتقلّب
دمي حبر
ولحمي كتابة
خلفي قمر: امرأة بائرة ، تتكلّب
فغدت أسراري نباح
وبروقي خلب
تعاركت في أحشائي الأورام وسكاكينها
سريري أفق بكاء ، ولغتي حمى
من يسديني رصاصة ضوء
من يحقنني سم الرحمة
من يكتم أنفاس نافذتي
ويخنق كلماتي
من يرميني من شرفة غيمة
من ينقذ مئذنتي
صوتي تلاشى بين زوبعتين .
كيف أرمم العاب رميمي
افتح بابك
وأيقظني /
صار نوم

المزيد


الشاعر قاسم حداد

مايو 25th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , من الشعر العربى


قل هو الحب

 

قُلْ هُوَ الحُبُ
هَوَاءٌ سَيِّدٌ ، و زُجَاجٌ يَفْضَحُ الرُوحَ وتَرْتِيلُ يَمَامْ
قُلْ هُوَ الحُبُ
ولا تُصْغِي لِغَيرِ القَلْبِ،
لا تَأخُذُكَ الغَفْلَةُ،
لا يَنْتابُكَ الخَوْفُ عَلى مَاءِ الكَلامْ.
قُلْ لَهُمْ،
فِيْمَا يَنَامُوْنَ عَلى أَحْلامِهمْ،
سَتَرى فِي نَرْجِسِ الصَحْراءِ
فِي تَرْنِيْمَةِ العُوْدِ وغَيمِ الشِعرِ سَرْدَاً وانْهِدَام


قُلْ هُوَ الحُب


و مَا يَنْهارُ يَنْهارُ، فَمَا بَعْدَ العَرَارْ
غَيْرُ مَجْهُوْلِ الصَحَارَى وتَفاصِيلِ الفَرَارْ
غَيرُ تَاجِ الرَمْلِ مَخْلُوْعَاً عَلى أَقْدَامِنَا،
والذِي يَبْقَى لَنَا تَقْرؤُهُ عَينُ الغُبَارْ
والذِي لا يَنْتَهِي ،لا يَنْتَهِي
مثلَ سرّ الموتِ
والبَاقِي لَنَا مَحْضُ انْتِحَارْ

 

 

 

 

 

قُلْ هُوَ الحُبُ

 

المزيد


ابراهيم نصر الله

أبريل 21st, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , من الشعر العربى

مرور قرنفلة عبر قلب

 صيد

 وإلى الصيدِ نذهبُ منذ ثلاثينَ ألفِ سنةْ

الطيور تفرُّ، النمورُ الوعولُ

الذئاب تفرُّ، الضباعُ، السَّناجبُ، والدّودُ

واللحظةُ الآمِنَةْ

وجموعُ الشّجرْ

صوبَ تلك الصحاري يفرُّ النخيلُ

ويهرعُ حَوْرٌ إلى المنحَدرْ


 وإلى الصيد نذهبُ منذ ثلاثين ألف سنةْ

لنجتزَّ عنقَ الحمامةِ

نرمي الصباحَ بسهْمٍ

ويُطبقُ جيشٌ على سَوْسَنةْ!

ونُعِدُ الشِّباكَ لعابرِ دربٍ، سيَصْلُحُ للأكلِ

إن أفلتتْ من يدينا الحباري، الوعولُ الصغيرةُ والأحصِنةْ

وظلالُ القمرْ!!

صوبَ بحرِ الظّلامِ تطيرُ النجومُ

ويحترقُ الضوءُ تحتَ المطرْ

 وإلى الصيدِ نذهبُ

نرجعُ حيناً ببعضِ القرى

وببعضِ المدائن أسرى

ونختطفُ الأمكنةْ

من أعالي الجبالِ ومن ضفةِ النَّهرِ

من عَتَماتِ الصَّحاري البعيدةِ

من شاطئٍ يتذوَّقُ فجراً مرورَ الحساسينِ في الدَّندَنةْ

ورجوعَِ السفرْ

 من أيادٍ تلوِّحِ منذُ سنينٍ

وتبحثُ عن أثرٍ للبشرْ!

 وإلى الصيد نذهبُ منذ ثلاثينَ ألفِ سنةْ

فنعودُ بطفلين حيناً، وحيناً نعود بشَعبٍ

وأرضٍ خرافيَّةٍ تتهجّى اسمَها

وتردُّ عن الحُلْمِ جيشَ الكوابيسِ

لا تشعل النارَ في الفجرِ

كي لا تُعكِّرَ خطْوَ النّسائمَ بالأدْخِنةْ

وارتعاشِ الشَّررْ

 على عتباتٍ تُصلِّي على

نبضةٍ أو وترْ

 وإلى الصيد نذهبُ منذ ثلاثينَ ألفِ سنةْ

الوحوشُ هنا وهنا وهنا

وعلى شفةِ الريحِ جفَّتْ أغانٍ

وجفَّتْ حقولٌ على جرسيَّاتِ هذي الكنائسِ، والمئذنةْ

واطمأنَّ الخطرْ

على الثلجِ يسقطُ هذا الحمَامُ غريباً

كأن الفضاءَ انكسَرْ

 وإلى الصيدِ نذهبُ منذ ثلاثينَ ألفِ سنةْ

ونعودُ بما نشتهي من ضحايا

ومن شجرٍ لا يحبُّ الزّوايا

ولا تَوْقِنا

وهو يرقُبُنا في الظلامِ نُعلِّمُ أطفالَنا

كيف يمضونَ للصّيدِ من دوننا

وإلى الصّيد نذهبُ

لكننا لا نعودُ بشيءٍ

سوى لحمِنا!!

 

*الحمامة*

الحمامةُ ريحٌ جنوبيةٌ

حوَّمتْ في سماءٍ بلا أيِّ أرضٍ

بَنَتْ عشَّها في عروق الصلاةْ

الحمامةُ

إمْرأةٌ لا يراها (ابن حَزْمٍ) إذا عبرتْ صدفةً كالرحيلِ

على جانبيها اختلاطُ الجهاتْ

والحمامةُ صمتٌ على كتفِ الحربِ

نورٌ يسيلُ على الملصقاتْ

ليروي الذي لم تقلْه المتاريسُ للأمَّهاتْ

والحمامةُ مولودةٌ تتهجّى اسمَها فوق هذا المدى

وتُناغي الحياةْ

 

*صورة*

تغيَّرَ فيَّ الكثيرُ أجلْ

شابَ شَعْري

الخطايا أقلُّ

وأما الخُطى فهْيَ أقصرْ!!

قهوتي في المساءِ أخفُّ

وشاييَ من دونِ سُكَّرْ!

أميلُ إلى الأغنياتِ البسيطةِ

أكثرَ من أيِّ يومٍ مضى

وأسيرُ على مَهَلٍ

وورائي عواءُ ذئابٍ وعشرونَ خِنْجرْ

أُفكِّرُ في كلِّ ما مرَّ لكنْ

أُطيلُ تأمُّلَ ما ظلَّ أكثرْ!

وتكفي ثلاثُ دقائقَ حتى أنامَ وأصحو

وخمسُ دقائقَ كي أتذكَّرْ

مروري على الأرضِ مثل الفراشةِ

حُلْماً تجلَّى وحُلْماً تَكسَّرْ

ويَفتنُني قمرٌ مطمئنٌ لعشّاقهِ

وسحابٌ فقيرٌ إذا مرَّ أمطرْ

خسرتُ كثيراً لأكسبَ نفسي

ظلالي مملوءةٌ بالمياه

وقلبيَ لما يزلْ، بعدُ، أَخْضَرْ

*اللغات *

اللغاتُ تُحلِّقُ حوليَ مثل الطيورِ

تحطُّ على شرفةٍ وتطيرُ إلى نافذةْ

وترفرفُ بين ربيعينِ

يتكئانِ على صُدْفَةٍ جمعتْ عاشقَينِ

على شاطئٍ في الأغاني الرّقيقةْ!

اللغاتُ تسيرُ على جانبيَّ تردُّ الصباحَ

المزيد


احمد مصطفى

أبريل 1st, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , من الشعر العربى

صلاح عبدالصبور شاعر القرن العشرين

50 ناقداً وباحثاً في الشعر من جميع أنحاء العالم دعتهم جامعة
أكسفورد العريقة لتحديد أهم 100 شاعر في القرن العشرين.
كان الشاعر الراحل صلاح عبدالصبور واحداً من هؤلاء العباقرة جنباً إلى جنب مع
بابلو نيرودا من شيلي، غارسيا لوركا من أسبانيا، ت.س.إليوت من إنجلترا،
عيذرا باوند من إيطاليا، شارل بودلير من فرنسا، غوته من ألمانيا، ريتسوس من
اليونان، والت ويتمان من أميركا.
جاء في تقرير اللجنة لشاعرنا العربي أنه شاعر «الحياة اليومية»، فهو رائد
التفاصيل وواحد من الذين كسروا رقبة البلاغة العربية، ونزل بالشعر من
عليائه إلى مستويات وآفاق جديدة وغير مطروقة.
وكما كان رائداً في كتابة القصيدة الجديدة، قصيدة التفعيلة، كان رائداً في
المسرح الشعري، فأبدع خمس مسرحيات من عيون المسرح العربي: «مأساة الحلاج،
الأميرة تنتظر، مسافر ليل، بعد أن يموت الملك، ليلى والمجنون».
جاءت حيثيات اللجنة في اعتبار صلاح عبدالصبور واحداً من شعراء القرن العشرين
لتفتح الطريق واسعاً أمام تأمل ظاهرة صلاح عبدالصبور الشعرية، الذي فارق
الحياة قبل الخمسين من عمره، إنها حكاية شاعر كبير حمل الأسئلة، وتعذب
بالإجابات ورحل دامعاً حزيناً مقهوراً كما تنبأ في دواوينه الشعرية.
كان أهم ما يميز شعر صلاح عبدالصبور؛ هذه البساطة العميقة وهذا التأمل
الحزين لظاهرة الوجود، وكان ما يميزه تلك الثقافة الرفيعة المتنوعة، فقد
درس وهضم الشعر العربي من الصعاليك إلى حكمة أبي العلاء المعري، كما تأثر
بالصوفيين وشطحاتهم وتأملاتهم وكانت مسرحية «مأساة الحلاج» واحدة من أروع
أعمال المسرح الشعري فقد أنطقه صلاح عبدالصبور بخطاب لم يكن في الحسبان،
خطاب شعري هادر ومتفوق وجديد وجريء وغريب.
يشير تقرير أكسفورد إلى أن الشاعر صلاح عبدالصبور أول من استخدم مفردات
الحياة اليومية كأن يتحدث مثلاً عن: وشربت شاياً في الطريق/ ورتقت نعلي
كان ذلك جديداً ومفاجئاً، فالشعر يجب ألا يخوض بين أكشاك الشاي والصرماتية،
لكن صلاح عبدالصبور نجح في غزل ونسج تفاصيل الحياة في أعذب الشعر وأجمله:

صافية أراك يا حبيبتي
كأنما كبرت خارج الزمن
وحينما التقينا يا حبيبتي
أيقنت أننا مفترقان

لقد تعذب صلاح بأسئلة الوجود الكبرى، ولم يجد أبداً مبرراً أو تفسيراً لقسوة
الحياة وفظاظتها، وظل يتساءل في قصائده عن ذلك السر الذي يجعل حياة البشر
شقية ومعذبة:

تظل حقيقة في القلب
توجعه وتضنيه
فما نلقاه لا نبغيه
وما نبغيه لا نلقاه

هذه المفارقة وهذا التناقض ظل يسكن الشاعر وقصيدته باحثاً عن إجابة حتى
يهتدي إلى إجابة طريفة.
لقد عاش صلاح عبدالصبور بذلك الإحساس المأساوي في الحياة والوجود، وكان
شعره تعبيراً صافياً حزيناً عن هذه المشقة، فهو يتألم طوال الوقت ويحزن حزناً خاصاً:

يا صحبتي إني حزين
طلع النهار فما ابتسمت

هذا الحزن عشش في حشايا وأعصاب الشاعر:

الليل حينما ارتمى على شوارع المدينة
وأغرق الشطآن بالسكينة
تهدمت معابر السرور والجلد
لا شيء يوقف المأساة/ لا أحد
هذه الوحدة وتلك الوحشة التي عاشها شاعرنا وانطوى على قلبه الجريح منشداً
ومغنياً ودامعاً.

يؤكد التقرير أن الشاعر عاش موته قبل رحيله بـ20 عاماً وتنبأ بتفاصيل دقيقة
لكيفية نهايته، كان يخشى من الكلمات القاتلة، ويحذر من جرح الشعور الإنساني
أو المساس بالذات أو الإهانة وكأنه كان يرى المصير.
مات صلاح عبدالصبور العام 1981 ولم يكن قد بلغ الـ50 من عمره، وكتب كتابه
النثري «على مشارف الخمسين»، وكأنه يودع الحياة والعذاب والأصدقاء، في
الستينيات كتب صلاح عبدالصبور:
الشعر ذلتي التي من أجلها صُلبت
وكان هذا المعنى غامضاً على شاعر يرى ويبصر ويتأمل ويحدق، فبقدر ما أعطاه
الشعر أخذ منه الحياة ليبعثها من جديد في أشعاره ويصبح واحداً من شعراء
القرن الـ20 بحق.
كان ذلك في منزل الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي، وفي حضور الشاعر الراحل أمل
دنقل والناقد الكبير جابر عصفور، وكانت المناسبة الاحتفال بعيد ميلاد إحدى
بنات عبدالمعطي حجازي، وفي الجلسة كان رسام الكاريكاتير بهجت عثمان موجوداً
فراح يداعب صلاح بغلظة وخشونة ويتهمه ببيع القضية ويسأل صلاح عبدالصبور
صديقه: كان بان عليّ، وهنا فاجأه الرسام قائلاً: أنت بعت بمليم، فجاءت الكلمة
كالرصاصة لتسكن قلب صلاح عبدالصبور، ويفارق الحياة بعدها بـ20 دقيقة.
والمثير كما يقول تقرير اللجنة أن صلاح رأى هذا المشهد من قبل وحذر منه وله
قصائد فريدة في الكلمات والألفاظ:

ولأنك تجهل معنى الألفاظ
فأنت تناجذني بالألفاظ
اللفظ حجر.. اللفظ منية
فإذا ركبت كلاماً فوق كلام
من بينهما استولدت كلام
لوجدت الدنيا مخلوقاً بشعاً
وتمنيت الموت
أرجوك الصمت الصمت
وكأنه كان يعلم

المزيد


مى كمال الدين

يناير 24th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , من الشعر العربى

فاروق جويدة..  الشاعر الحالم

 

123278123278 

                     فاروق جويدة هو أحد أشهر الشعراء المصريين في العصر الحديث
                  تمكن من امتلاك قلب وفكر الكثير من الناس وخاصة الشباب، يجد
                  القارئ لقصائده العديد من المعاني الجميلة التي تفيض بالمشاعر
                  المعبرة والأحاسيس، فنجده ينظم قصائد الحب الحالمة الناعمة إلى
                  جانب القصيدة الوطنية الثائرة، وقد برع في كليهما
             
 
                  ولم يكتف جويدة بعشقه للشعر، فهو أيضاً صاحب حس صحفي مميز له
                  آراءه الجريئة التي نجده يحمل فيها الهم المصري والعربي معاً،
                  وله مقالة بصحيفة الأهرام المصرية بعنوان هوامش حرة يعرض من
                  خلالها آراءه المختلفة، قال عنه أحد الشعراء إن فاروق جويدة
                  يستطيع أن يذبح بخيوط من حرير
                  
                   
                  النشأة
                     ولد فاروق جويدة في العاشر من فبراير 1945م، بقرية أفلاطون
                  بمركز قلين، محافظة كفر الشيخ، درس بكلية الآداب قسم صحافة جامعة
                  القاهرة وتخرج منها عام 1968م، دخل إلى عالم الصحافة كمحرر
                  بالقسم الاقتصادي بجريدة الأهرام عام 1968، ثم أصبح سكرتير تحرير
                  بالأهرام عام 1975، أصبح بعد ذلك مشرف علمي على الصفحة الثقافية
                  بالأهرام عام 1978 والتي تعد أول صفحة ثقافية يومية في تاريخ
                  الصحافة العربية، ثم تولى رئاسة القسم الثقافي، وبعدها أصبح
                  مساعد رئيس تحرير الأهرام عام 2002
                   
                  وجويدة عضو بكل من نقابة الصحفيين، جمعية المؤلفين، اتحاد
                  الكتاب، لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة،كما أن له العديد من
                  المشاركات الفعالة في عدد من المهرجانات الشعرية الغربية
                  والدولية، ومثل مصر في العديد من المناسبات الثقافية الدولية
                  بآسيا وأوروبا، وألقى مجموعة محاضرات عن تجربته الشعرية بعدد من
                  الجامعات، وشارك في المؤتمرات الثقافية التي أقامتها منظمة
                  التربية والعلوم والثقافة اليونسكو، كما مثل مصر في اليوم
                  العالمي للشعر بباريس عام 1999، وهو عضو مؤسس في الأكاديمية
                  العالمية للشعر التي أنشأتها منظمة اليونسكو عام 2001 بمدينة
                  فيرونا الإيطالية ضمن 15 شاعراً تم أختيارهم غلى مستوى العالم
                   
                  أسلوبه الشعري
                     تمتع جويدة بأسلوب شعري سهل وسلس تمكن من خلاله من إيصال
                  مشاعره وكلماته لجميع الأشخاص بمختلف طبقاتهم الثقافية، واخترق
                  جويدة كافة الألوان الشعرية بداية بالقصيدة العمودية، وانتهاء
                  بالمسرح الشعري، وتميز شعره بصدق الكلمة الشعرية، وفاضت جمله
                  بالحب والوطنية
                   
                  كما تميزت أشعار جويدة بغوصها في المشاعر كافة فعندما تتجه
                  قصائده للحب نجد ألفاظ شعرية رقيقة تتراقص وتنسدل معبره عن حالة
                  رائعة من الحب، وعندما تكون القصيدة وطنية نجد بها ألفاظ قوية
                  معبرة ثائرة تعلن عن حالة من الغضب والألم والخوف على الوطن، لم
                  يلجأ جويدة للألفاظ الصعبة فلا يميل للاستعراض بالمفرادات
                  اللغوية المعقدة الغامضة على حساب المتلقي وإنما يقدم له المشاعر
                  والأحاسيس كافة كما لو كان يقولها على لسان من يستمع إليها
                  ويعيشها  
                   
                  ويذهب بعض الشعراء في رأيهم أن من يكتب الشعر بغرض التوصيل للناس
                  فهو يكتب شعر سطحي، بينما يرى فاروق جويدة أن عبقرية الشعر في
                  بساطته فإذا تمكن الشاعر من توصيل أفكاره ومشاعره من خلال قصائده
                  وأبياته الشعرية للمتلقي بمستوياته المختلفة، فهنا تكمن عبقرية
                  الشاعر وليست سطحيته، ويرى جويدة أن لو مر الزمان وبقى من إجمالي
                  قصائد الشاعر 3 أو 4 قصائد فهو إذن شاعر عظيم
                   
                  من أشعاره الوطنية تلك التي أهداها  لأطفال العراق  بعنوان من
                  قال إن النفط أغلى من دمي ويقول فيها
                        أطفال بغداد الحزينة يسألون
                        عن أي ذنب يقتلون
                        يترنحون على شظايا الجوع
                        يقتسمون خبز الموت‏..‏ ثم يودعون
                        شبح‏ الهنود الحمر‏ يظهر في صقيع بلادنا
                        ويصيح فينا الطامعون‏…
                        من كل صوب قادمون
                        من كل جنس يزحفون
                        تبدو شوارعنا بلون الدم
                        والكهان في خمر الندامة غارقون

                        بغداد لا تتألمي
                        مهما تعالت صيحة ا

المزيد


محمود درويش

يناير 11th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , من الشعر العربى

  صمت من أجل غزة

27imag 

خاصرتها بالألغام.. وتنفجر.. لا هو موت.. ولا هو انتحار 

إنه أسلوب غـزة في إعلان جدارتها بالحياة  

منذ أربع سنوات ولحم غـزة يتطاير شظايا قذائف  

لا هو سحر ولا هو أعجوبة، إنه سلاح غـزة في الدفاع عن بقائها وفي استنزاف العدو  

ومنذ أربع سنوات والعدو مبتهج بأحلامه.. مفتون بمغازلة الزمن.. إلا في غـزة  

‏لأن غـزة بعيدة عن أقاربها ولصيقة بالأعداء.. لأن غـزة جزيرة كلما انفجرت وهي لا تكف‏‏عن الانفجار خدشت وجه العدو وكسرت أحلامه وصدته عن الرضا بالزمن 

لأن الزمن في غـزة شيء آخر.. لأن الزمن في غـزة ليس عنصرا محايدا‏ إنه لا يدفع الناس إلى برودة التأمل. ولكنه يدفعهم إلى الانفجار والارتطام بالحقيقة. الزمن هناك‏‏ لا يأخذ الأطفال من الطفولة إلى الشيخوخة ولكنه يجعلهم رجالا في أول لقاء مع العدو.. ليس الزمن‏‏ في غـزة استرخاء‏‏ ولكنه اقتحام الظهيرة المشتعلة.. لأن القيم في غـزة تختلف.. تختلف.. تختلف.. القيمة الوحيدة للإنسان‏‏ المحتل هي مدى مقاومته للاحتلال هذه هي المنافسة الوحيدة هناك 

وغـزة أدمنت معرفة هذه القيمة النبيلة القاسية.. لم تتعلمها من الكتب ولا من الدورات الدراسية العاجلة‏‏ ولا من أبواق الدعاية العالية الصوت ولا من الأناشيد. لقد تعلمتها بالتجربة وحدها وبالعمل الذي لا يكون‏‏ إلا من أجل الإعلان والصورة‏‏ 

إن غـزة لا تباهي بأسلحتها وثوريتها وميزانيتها إنها تقدم لحمها المر وتتصرف بإرادتها وتسكب دمها‏‏. وغزة لا تتقن الخطابة.. ليس لغزة حنجرة.. مسام جلدها هي التي تتكلم عرقا ودما وحرائق.‏‏ 

من هنا يكرهها العدو حتى القتل. ويخافها حتى الجريمة. ويسعى إلى إغراقها في البحر أو في الصحراء‏‏ أو في الدم‏‏. من هنا يحبها أقاربها وأصدقاؤها على استحياء يصل إلى الغيرة والخوف أحيانا. لأن غزة هي الدرس الوحشي والنموذج المشرق للأعداء والأصدقاء على السواء 

ليست غزة أجمل المدن 

ليس شاطئها أشد زرقة من شؤاطئ المدن العربية‏‏ 

وليس برتقالها أجمل برتقال على حوض البحر الأبيض 

وليست غزة أغنى المدن 

وليست أرقى المدن وليست أكبر المدن. ولكنها تعادل تاريخ أمة. لأنها أشد قبحا في عيون الأعداء، وفقرا وبؤسا وشراسة. لأنها أشدنا قدرة على تعكير مزاج العدو وراحته، لأنها كابوسه، لأنها برتقال ملغوم، وأطفال بلا طفولة وشيوخ بلا شيخوخة، ونساء بلا رغبات، لأنها كذلك فهي أجملنا وأصفانا وأغنانا وأكثرنا جدارة بالحب.‏‏  

نظلمها حين نبحث عن أشعارها فلا نشوهن جمال غزة، أجمل ما فيها أنها خالية من الشعر، في وقت حاولنا أن ننتصر فيه على العدو بالقصائد فصدقنا أنفسنا وابتهجنا حين رأينا العدو يتركنا نغني.. وتركناه ينتصر ثم جفننا القصائد عن شفاهنا، فرأينا العدو وقد أتم بناء المدن والحصون والشوارع.‏‏

المزيد


باسم مرعبى

ديسمبر 17th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , من الشعر العربى

حَيرةُ آدم

122954

نهر الجفاف
وكلّما أُمعن ُ في الطواف
فلا أرى سوى
 نهر ٍمن الجفاف
حتى كأنّ الأفق من خشبْ
وقد سرى الغبار
وهاهي الرمال
 تسيل في قلبي
وتُطبق الضفاف، بالرماد
غابة
كأنما الخريف ُ والشتاء
خطوتا تعبْ
يحتذيان قلبَه
في غابة الحطبْ
ذاكرة الأرض
شاخت ِ الأرض
يبستْ شرايينها
غير انّ ذاكرتها نُقعت بالدماء
ما يسرده الصدى
سُدىً. سُدىً. سُدى
يردّدُ الناقوس في الفضاء
ويسردُ الصدى
حكاية َ الإنسان ِ في ارتهانه ِ الطويل
للحظة ِ الميلاد ِ والردى
السراب
كأنني تحت مصبّ الشمس
مُنتهَك َ القلب ِ
وقفتُ في بابك
أسألُ كفيك ِ
برودة ً من كأس
قلت
اشرب ِ السراب
شرار
أنا قلقٌ مشرئب
شرارٌ
على حَطب الصمت
دمٌ ساهرٌ طوالَ الألم
و ريحٌ تضِلّ الطريق
برقٌ يُضيئُ الى ذاته ِ
خطوةٌ واجمة في عيون ِ الذئاب
انتماء
أنتمي الى الدمعة تروي ندمَ آدمَ و غُصة الفردوس
أنتمي الى الأيدي، ممدودةً، في شتاء أبدي
أنتمي الى الريح لا جهةَ أو وجهة لها
أنتمي الى البراري لا تروعها صيحة الإنسان
أنتمي الى الحجَر يؤثر الصمتَ و النأي
أنتمي الى الناي ريحاً وحزناً
منصتاً للهواء
مثل نبي مطارَد
ومثل شعوب تتدارك زوارقها المثقلة باليأس
تعبر الذكريات في رأسه
على الجسر
منصتاً لهواء يدوّم عبر التواريخ
عبر الوجوه التي تكادُ تعيد تمثيل الحكايةِ ذاتها
على الجسر
كأنه يحدّق في هاوية المصائر

المزيد


غازى القبلاوى

ديسمبر 13th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , من الشعر العربى

الرومانسيون ينتحرون

 48imag

 

خذني من يدي واقذفني إلى ما قبل الفجر بقليل

هلال الشهر الاخير يتألق في سماء هذا الشتاء الانيق

ومساحة من البرد تعتلي المسافة بين الحلم والآن

اعدني إلى حيث الاشجار لا  تسقط اوراقها

صفراء يائسة

إلى حيث رائحة اول المطر

تجبرني على الولادة كرة اخرى 

خذني من ذراعي وانثر دمي

فوق الجمع الصغير

هذا العشاء

واكسر من جسدي رغيفاً مالحاً

في مواجهة هذا العطش 

اعدني إلى محيا الطفل الذي سيكون

متوارياً بشغف خلف ترقبه الاليف

المزيد


على الامارة

أكتوبر 19th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , من الشعر العربى

مهيمنة الغياب في شعر طاهر رياض


taharr


يتيح لنا ديوان – كبش قرنفل – اطلالة موجزة ووافية على عالم الشاعر طاهر رياض لان هذا الديوان اضمامة او باقة مختارة من تجربة الشاعر عبر مجاميعه الصادرة قبل هذا الديوان .. والتي يجمع بينهما اكثر من قاسم مشترك سواء على صعيد الاداء الفني او المنحى الدلالي مما يكون وحدة موضوعية او وتيرة فنية متنامية تشكل سلمه الشعري ..
وكما ان تجربته الشعرية بعمومها تطرح اكثر من ثيمة للوقوف عندها تحليلا وفحصا بمج
سات النقد او متفاعلات القراءة والتلقي والتاويل ، فهناك اكثر من موضوعة او مدخل لقصر الشاعر الشعري الفاره منها موضوعة .. الموازنة بين البنية الايقاعية والبنية الدلالية ، او موضوعة الصورة الشعرية المتنامية ، او موضوعة الفكرة الشعرية وتاثيرها خلال السياق الشعري ، او اللغة الشعرية العالية .. وغيرها من الثيمات التي تستهوي النقد وتثير كوامنه ليصبح نصا على نص وابداعا على ابداع .. ولكننا سنقف هنا على ثيمة نراها مهمة لرصد تجربة الشاعر الرؤيوية والنفسية والادائية تتوزع على اغلب قصائد الديوان – ان لم نقل كلها – انها ثيمة الغياب المتكررة والمتشظية في قصائد الديوان والتي تجيء صريحة ظاهرة احيانا ، ومتسترة او مفهومة ضمنا احيانا اخرى ، ولكنها في الحالتين تاخذ اشكالا عدة تتوحد بها مع جسد القصيدة وتكون جزءا اساسا منها .. وقبل ان نشير الى اشكال الغياب وتمظهراته في شعر طاهر رياض لنسال سؤالا:
ما هي ثيمة الغياب في الشعر ؟
ونتامل قصائد الديوان فنحس بان الغياب هو الشعور بالاستلاب تجاه حركة الزمن وابتعاد الاشياء الحميمة وتساقطها من شجرة الوجود ..
انه الاحساس بالرحيل الدائم عن الاشياء او رحيلها الدائم عنا ..
او ا
لاحساس بهذا الرحيل وهذا التلاشي فيكون الغياب عندئذ هو شعور بالاغتراب عن الاشياء اكثر منه انفصالا عنها ، أي يكون الغياب ضياعا وليس انزواء ،
ولكنه في الحالتين يشكل تداعيا نفسيا للشاعر سواء على مستوى حنينه للاشياء الزائلة عنه ، او الاحساس بفراغ المكان رغم امتلائه بكل شيء ..
انها محنة وجود الشاعر واحساسه المكثف بحركة الزمن وانفلات ذاته المستمر عن المكان والانتماء الى برج رؤياه ليرى العالم بشمولية وبصيرة قاسية شاهدا على عصره وراكبا في ارجوحة العدم والوجود ..
انها جدلية الاثبات والنفي ، والاحتواء والانكفاء ، او نظم عقد الزمن وانفراطه .. لرصد العالم المتداخل في جدلية الحضور والغياب .
ان الشاعر هو الغائب عن الاشياء والحاضر فيها او الحاضر في جدواها ومصيرها .. انه خارج دائرة التشيء وخروجه هذا هو من اجل احتواء العالم شعريا لذلك تتخذ ثيمة الغياب في شعر طاهر رياض مظاهر وتمحورات عدة يمكن ايجازها بما ياتي :
1 – الغياب الصريح او الظاهر
والمعبر عنه بمفردة - الغياب – التي ترد في اغلب قصائد الديوان ، وغالبا ما ياتي هذا الغياب منزاحا عن معناه المالوف و موضوعا ضمن سياقه الدلالي والفني كحلقة من السلسلة الشعرية او الجملة الشعرية التي اتخذت من الغياب مرتكزها الدلالي…… ففي قص
يدة ( جهات عمياء ) :

هيات ما ابقيت لي :
جسدا يهب
وشهوة تهوي !

وتنتهي هذه القصيدة ..:

جري غيابك كله نحوي

وفي قصيدة – هي سكرة اخرى – :

بكى الحبيب
ولم
يكن بيني وبين غيابه سر
فقلت : اهدا حبيب
انا غيابك كله
وبكيت

وهذا الغياب جدلي استبدالي يمثل غياب الانا في الاخر والاخر في الانا
وفي قصيدة – شئت بيتي – يصبح الغياب بديلا للشاعر او حاضرا عنه :

شئت بيتي على شهقتين
واسكنت فيه غيابي !

وفي قصيدة – نسيت اسمها – :

نسيت اسمها كله
غب
ت عني جميعا

تشير المفارقة الشعرية الى انفصا

المزيد