انتصار بوراوى

أكتوبر 17th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مقالات

 

انين الطفولة المريضة 

 

 

 



 

نحتاج كثيرا لرؤية وجه  مجتمعنا   فى مراءة الحقيقة دون رتوش او اقنعة ،و كم نحتاج لنخلع كثيرا من اقنعة  الطقوس والمعاملات  الاجتماعية  التى لاتنتسب الى ابسط  جذور المعاملة الانسانية بمفهومها العادى دون فذلكات  تتسربل بألف وجه ووجه وألف صورة وصورة

 


 

 

 

  لاتستطيع الحياد  او الكتابة عن امكنة ومواضيع اخرى ، لاننا ابناء هذا المكان  ولانه يعنينا ولاننا نكتوى بأتون معاملاته يوميا  .

 

 

 

 

وليس من المجدى التهكم الذى اضحى يجيده الكثيرون على سلوكيات الاخرين وكأنهم هم لا يرتكبون نفس السلوك بل ويورثونه لابناءهم بعدوى تربية ناقصة ومشوهة وتخلو من المعانى الانسانية  ، لم يعد من المجدى   تزيين  ا لتبريرات  التى نحاول  اقناع انفسنا بها  للهروب من  من محاربة الفساد  الذى انتشر عدواه  حتى وصل الى السلوكيات العادية للناس ، ليغدو كفيروس نشط  يستقبله الجميع بالصمت والتواطىء والسلبية  تحت تبرايرات مسكنة ومخدرة للذات ، فلو ان كل شخص عادى قاوم الفساد ولم يستمرئه  لما انتشروعم الى ان وصل لسلوكياتنا الاجتماعية تجاه بعضنا البعض بصورة غدا فيها المجتمع وكأن  لديه سادية فى نهش   الاخرين بصورة مؤذية ومؤلمة

 


 

ما حرك قلمى بألم ووجع   للكتابة  هو حالة الاطفال المرضى فى المدارس وكيف تتم معاملاتهم من زملائهم التلاميذ والمدرسين ، تلك المعاملة التى علينا ان نمتلك الجرأة والشجاعة للحديث عنها ، وكيف لنا ان لانفعل  حين  تحدق  عيون الطفولة التى ابتليت بمرض عضال  بمجتمعنا فى وجوهنا بحزن وألم    لتجعلنا نتساءل ،كيف يساهم  التعامل اللاانسانى من المحيط الاجتماعى والمدرسى تجاهها فى  زيادة الامها بدلا من  تهوينها ؟.

 

 

 

 

 

كان وجه الطفلة الصغيرة متأثرا جدا والدموع تكاد تنفلت من  عيونها الجميلة وهى تحدثنى عن  ماتتعرض له احدى زميلاتها بالفصل الدراسى من نبذ تام  لانها مصابة بمرض عضال ولكنه غير معدى  ،  وماتلاقيه تلك الطفلة من تجاهل تام  لها من مدرسات المدرسة ، وتحاشى طالبات الفصل  الحديث معاها وتحذير  كل من تحاول الاقتراب منها او محادثتها بعدم تكرار ذلك والابتعاد عنها ..  . فأى ذنب  ارتكبته مثل هذه  الطفلة  وغيرها الكثير فى مدارسنا  ..سوى انها  ابتلت بمرض لايد لها فيه  وليس فيه ضرر لاى كان

 


 

 

 

اى عطب فى  طريقة تفكير العائلة لدينا و  الذى  يجعلها  تربى فى ابناءها  مثل  هذه السلوكيات الاانسانية فى التعاطى مع المرضى ..    الا  تظهر هذه المعاملة مدى  التشوه والزيف فى انسانية الكثيرين  مهما كان ادعاءهم  بالتسربل بلباس الدين فما قيمة الطقوس الدينية اذا لم تقترن بالمعاملة الانسانية اليس اساس" الدين المعاملة

 

المزيد


انتصار بوراوى

أغسطس 3rd, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مقالات


 انسدادات  اجتماعية 

 هل  يمكن ان يحدث قهر نفسى   للرجل  فى تفاصيل مجتمعنا كما يحدث احيانا للمرأة ، قد يبدو هذا الطرح  غريبا للبعض .. و يوحى لمن يقرأه بان المقصود  به هو القهر السياسى الذى  اصبح امرا اعتياديا ومألوفا فى مجتمعاتنا العربية، ولكن مااشير اليه هنا هو القهر الاجتماعى الذى يقع  على  نوعية محددة من الرجال ، أكتشفت بمرور الوقت والسنوات ،والمعايشة  اليومية لتفاصيل الحياة الاجتماعية فى مجتمعنا ، بانه يحدث  نتيجة لمفاهيم اجتماعية متوارثة ومغلوطة اصبحت بحكم العادة والعرف قوانين اجتماعية  متفق عليها، تتشكل على هيئة تجلطات اجتماعية تسد شرايين الحياة الاجتماعية بين الاسرة الكبيرة والاسر الوليدة المتمثلة فى الابناء

فنتيجة  لثقافة  اجتماعية بالية ومهترئة  ..يحدث قهر  نفسي من النساء على الرجل  الذى عادة يكون هو الابن  القاطن رفقة زوجته واولاده  بمنزل ملحق  او مستقل  وقريب من البناء السكنى للعائلة  ، وتحدث  حروب اجتماعية يكون مبعثها الغيرة والاحقاد النسائية  المحملة  بتركيبة ثقافية مجتمعية بائسة  وعفى عليها الزمن والمتمثلة فى انعدام منح الاستقلالية  والحرية العائلية للعائلة الجديدة  والتى عادة تتمثل فى زوجة الابن  مهما كان تعاملها جيدا

قد يبدو  طرح مثل هذا الموضوع  غير مستساغ باعتبار  ان الرجل فى مثل مجتمعاتنا العربية  يملك من القوة  والقرار لان يختار مايريد من اسلوب حياته  ..ولكن ثمة تفاصيل اجتماعية  تتمثل فى طريقة تفكير استحواذية  من جانب الاخوات والام احيانا  يمارسن عن طريقها ضغطا نفسيا على الرجل حين يضعنه تحت ضغوط يومية متواصلة  .. تحدث فيها  صدامات يومية محملة بمهاترات  وتفاصيل نسائية  متمثلة بغيرة نساء الجنس الواحد من بعضهن  البعض ، ليقع  الرجل تحت رحمة الطرفين  مابين الام والاخوات من طرف والزوجة من طرف اخر ، وبالذات حين يكون الرجل  مخلوق من تركيبة  محبة للهدوء والسلام النفسى   فيتأثر بهذه الضغوطات اليومية  التى تذكيها  احقاد وغيرة نسائية  تعبر عن قلة وعى وفهم بعض النساء لتأثير مثل هذه الضغوطات على الرجل الذى يقف حائرا بين طرفين عزيزين على قلبه ولاشىء يوقف جحافل قلة الوعى بمدى خطورة تلك الضغوطات على الابن والزوج فى نفس الوقت  مما قد يؤدى به الى المرض المفاجىء الذى يحير الجميع ، بل ان ثمة حوادث متقاربة لموت مفاجىء لارباب اسر نتيجة القهر اليومى لنوعية من النساء فى مجتمعنا محملة بتركيبة ذهنية واجتماعية تقوم على ملاحقة تفاصيل التفاصيل للعلاقات  الزوجية، باسلوب وطريقة  منعدمة فيها احترام الخصوصية الاستقلالية للأسرة الوليدة ..تحت مبرر  الترابط الاسرى والالتحام العائلى ..الذى هو بالتأكيد  شىء جميل ومرغوب ومطلوب ولكن ليس على حساب احترام خصوصية كل عائلة جديدة تتلمس خطواتها فى المجتمع المثقل بتفاصيل اجتماعية قد تساهم فى تفتت وانفصال كثير من العائلات عدا عن القهر الاجتماعي الذى يتعرض له المعيل للعائلة الجديدة من ذهنية نسائية ضيقة فى تفكيرها ومهتمة بهوامش تفاصيل نمائمية تبعث على الارهاق والقهر الاجتماعى البطىء لنوعية مسالمة من الرجال  قد تؤدى  بها هذه الضغوطات  للوقوع  تحت اطار المرض واحيانا الموت المفاجىء ..دون مبالغة    الا يعتبر ذلك  نوع  من قهر الرجال فى مجتمعنا ،  وكأن القهر الاجتماعي في المجتمعات العربية المغلقة لايفرق فى تفاصيله التراكمية بين الجنسين واذا لم يكن لدى الرجل الوعى الكافى لمجابهة مثل هذه الضغوطات المؤثرة على النفسية فسيقع ضحية لشرك عادات وتفاصيل اجتماعية مرهقة وبائدة وعفى عليها الزمن فسيكولوجية القهر لاتفرق بين الجنسين ..وانعدام الوعى لدى بعض النساء بتأثيرات تلك التفاصيل المرهقة على الاخ والزوج فى نفس الوقت يجعلهن يندمن على كل تلك التفاصيل المؤذية حين يقع الرجل ضحية لتلك المهاترات النسائية  ولكن حين  يقع الفأس في الرأس  هل ينفع الندم ؟

 

 


المزيد


انتصار بوراوى

يونيو 12th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مقالات


رحل سيد الاحساس بنبض الناس

المقالة الصحفية ليست بالسهولة التى يتصورها البعض ،فهى دراسة وفن ايضا ،رغم استسهال الكثيرين بعد انتشار الانترنت لكتابة مايعتقدوا بأنه مقالة صحافية دون ادراك الفرق بين انواعها واشكالها المختلفة ،الاان هناك أقلام مميزة استطاعت ان تحفر لها اسما فى مجال المقالة الصحافية فى بلادنا ، مع ان بعض هذه الاقلام لم تدرسها اكاديميا ولكن من خلال اطلاعها على هذا الفن بالاضافة الى موهبتها بالاساس وخبرتها الحياتية ، كل ذلك جعلها تنجح بالتميز بطابع وبصمة خاصة لها فى مجال كتابة المقالة الصحافية التى تحتوى على مقدمة لموضوع ما ثم عرضه بالمناقشة والتحليل ثم تختمه بطرح حلول وتساؤلات تطرح امام القارىء ،والمقالة الصحفية قد تكون ذاتية او موضوعية ،وكما ان للمقالة الذاتية محبين وقراء لان فيها طرح جرىء لحمييمية وبوح الذات الانسانية وهو ماليس بقدرة اى كان القيام به وخاصة فى مجتمعاتنا العربية وللمرأة بشكل خاص ..لان المجتمعات العربية لازالت لاتحبذ كتابة المرأة فى المجال الصحافى فكيف اذا خصصت جانب من مقالاتها لذاتها الانسانية وهمومها وما يصادفها فى الحياة فالمقال الموضوعى هو الاكثر نجاحا عادة بين جمهور القراء لانه يمس هموم الناس ومشاكلهم اليومية ،حين يناقش قضاياهم الحياتية وعلاقتهم مع الوطن ، وهناك صحافيين كبار سواء فى عالمنا العربى او دول العالم الاخرى لديهم جمهور يتابع مقالاتهم الصحافية لقراءتهم التحليلية والنقدية لمجريات الامور بطريقة واسلوب يأخذ اذهان الناس لزوايا غير منتبهين لها او لايحيطون بها علما وخاصة اذا قرنت المقالة بوقائع موثقة ..

والمقال الصحفى يأخذ عدة اشكال وانواع :

المقال الافتتاحى

العمود الصحفى

المقال النقدى

المقال التحليلى

فا المقالات الصحافية تختلف تماماعن المقالات الادبية التى عادة يكتبها الادباء من شعراء وروائيين وكتاب قصة قصيرة وغيرهم من المتعاطين مع الجانب الابداعى ، وعادة تنشر مثل هذه المقالات فى الملاحق الثقافية المتخصصة المعنية بشئون الثقافة والادب بصورة خاصة ،وهى تختلف عن المقالات الصحافية التى يكتبها صحافيين عملوا فى المجال الصحفى سواء فى جانب التحقيقات والتغطيات و الحوارات الصحافية المختلفة ولو لفترة معينة من حياتهم فأكتسبوا الفهم والوعى والقدرة على معرفة كثير من الجوانب الحياتية على حسب الاتجاه الذى كان قد تمرس فيه اى منهم بالعمل الصحفى ،الذى يتباين ويختلف ويتعدد بتصنيفاته بين ان يكون اجتماعيا، او فنيا ،او اقتصاديا اوعلميا و سياسيا فيتميز كات ما مثلا فى التحليلات السياسية المعمقة التى تطرح بانوراما ضوئية على خفايا بعض الاخبار السياسية التى تظهر وكأنها الحقيقة بذاتها ولكن قدرة الصحفى و وعمله وقراءته السابقة والحالية تجعل لديه قدرة على رؤية الامور من جوانب اخرى تثرى ذهن القارئ وتفتح امامه الرؤى على كافة احتمالاتها .

عالم المقالة الصحافية عالم ثرى ومختلف بتخصصاته وانواعه المختلفة ولكن المشكلة فى بلادنا ان مقالة الرأى الصحافية كانت مغيبة ومفقودة تماما فى صحافتنافعدا عن بعض الادباء من الشعراء والمبدعين المختلفين الذين لديهم زوايا ثابتة بالملاحق الصحفية وهى عادة زوايا تطرح لاراء ادبية مختلفة، وليس هناك مقالة الرأى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفنية منذ ف

المزيد


انتصار بوراوى

يونيو 7th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مقالات

 لعبة الأجزاء المتعاقبة

 

كتابة أجزاء تالية لكل ماينجح فى جانب الابداع الانسانى ، من فنون  مختلفة ،سواء كانت أفلام  سينمائية أو مسلسلات تلفزيونية  وبرامج أيضا هى موضة رائجة فى سوق الشركات العالمية  التى تستثمرالنجاح  المادى  لتلك الاعمال بانتاج  اجزاء   متلاحقة منها   ،ولكن   هل من المجدى  ان  تطال هذه اللعبة الانتاجية الجانب الادبى الابداعى الذى كتب فى فترات تاريخية سابقة، لم تكن فيها الشركات الكبرى قد استحوذت على أسواق العالم عبر العولمة الاقتصادية من شبكات تلفزيون وسينما  وأنترنت وغيرها من شبكات الاعلام المختلفة الرائجة فى العالم ، الا يساهم ذلك فى إزالة  ذلك السحر الجميل لتلك الكتابات الرائعة التي  بقيت خالدة على مر الزمن   بروح أبطالها ، مثلا هل نستطيع ان نزيح من الذاكرة صورة سكارليت الشقية المتمردة  فى " ذهب مع الريح "    ونهاية الرواية المفاجئة والمعلقة على عتبة الزمن كسؤال يتيم ومفجوع   دون اجابة، وهى  النهاية التى جعلت الرواية تكتسب قوتها وبريقها وشغف عشاق الفن الروائى العالمى بها  لانها نهاية ربما اكثر  غنى  ومعنى دلاالى جمالى  و تأثيرى  من  النهايات التقليدية التقليدية   لكثير من الروايات العالمية  ولانها أقترنت بقصة حب  صبغت الرواية بها  فما كان لها ان تشبه سوى ابطالها فقط.

فهل حصد الجزء الثانى من الرواية نفس النجاح للرواية الأم المكتوبة بقلم وروح وفكر كاتبتها ؟ ان توقف ذاكراتنا كقراء عند نهاية الجزء الاول منها ينفى ذلك،.ليس فقط لان مؤلفة الرواية ليست هى  نفس الكاتبة ،وانما أيضا  لان بصمة  فكر وخيال الكاتب الحقيقى  للعمل الاصلى مثل بصمة الاصبع لكل أنسان على هذه الارض مستحيل ان تجد مطابق له عند اى انسان اخر ..فالرواية التى كتبت  بروح وفكر  كاتبها  الاصلى لن  تتكرر مرة اخرى ،مهما استجلبت   دور النشر الكبيرة ،احدث الورش الفنية  من كتاب أصطناعيين مهرة لاستنساخ اجزاء اخرى مكملة للنص الاصلى لآن النكهة الحقيقية للرواية بكل عناصرها الفنية التى  كتبت ضمن سياقها التاريخى والنفسى  ، من الصعب ان تتكرر مرة اخرى مهما جند الكاتب الثانى لللرواية خياله وفنه وقد

المزيد


انتصار بوراوى

مايو 13th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مقالات

دراسة عن حالات الانتحار

 

صحيفة " العرب الطبية " هى صحيفة صادرة عن  المركز الاعلامى بجامعة العرب الطبية ،  تحوى مواضيع  تخص نشاطات الجامعة العلمية من حيث إعداد الندوات العلمية  ،والمسابقات العلمية ،واخر الاخبار الطبية .

فى  العدد السابع عشر منها   نشرت الصحيفة  تحقيق صحفي عن  المؤتمر الثاني  لطلبة الدراسات العليا بجامعة العرب الطبية ،وهو المؤتمر الذي تم فيه طرح أكثر من 100 مشاركة علمية في كافة التخصصات الطبية المختلفة   من بين  بحوث المؤتمر  المقدمة التي عرضت الصحيفة  للمحة  ملخصة  عنها، بحث جديد بمضمونه لأنه قدم دراسة علمية عن الانتحار  بعنوان " وفيات الانتحار في منطقة بنغازى القانونية "

وموضوع الانتحار ناقشته بعض الاقلام فى بلادنا  بمرور عابر ، دون ان يأخذ حقه من المناقشة والتوعية الدينية والنفسية والبحث عن مسبباته و كيفية الحيلولة دون تكرره.

كنت قد كتبت عن هذا الموضوع  مقالة صحفية منذ اكثر من عام ، لانه اثار بداخلى عدة علامات استفهام ، لكثرة حدوثه فى المحيط المجتمعي حولنا بعد ان تكاثرت الاخبار المفاجئة للحالات المنتحرة  من الجنسين،  التي  رأت فى فعل الانتحار خيار نهائيا  لحياتها لمسببات خاصة بكل حالة على حدا ، ولكن مقالة عابرة قد لا تكون معبرة عن  هذه المشكلة التي قد تستفحل وتزيد  في السنوات المقبلة .

قدم البحث إحصائية عن وفيات الانتحار للجنسين في منطقة بنغازي وضواحيها وهذه الاحصائية كما يذكر  ملخص البحث كالتالي :

" منطقة بنغازى القانونية  تعنى كل المناطق والمدن التى  تخضع لخدمات  المركز الطبى الشرعى  بمدينة بنغازى  والذى يتم فيه تحديد  سبب وكيفية الوفاة  للوفيات غير الطبيعية  ،بناء على تكليف من النيابة العامة ،  وتشمل منطقة بنغازى القانونية  ..مدينة بنغازى  ،الابيار ، العقورية ، سلوق ، قمينس ، البريقة ،المرج ، اجدابيا ، جالو ،العقيلة ، اوجلة ، الكفرة وقد تم تجميع البيانات المتعلقة  بضحايا الانتحار من :

1- الملفات  الطبية الشرعية  التى تحتوى على التقرير الطبى الشرعى  ونتيجة التحليل السمى  من المختبر الجنائى  من مركز الخبرة والبحوث القضائية ببنغازى

2- ملفات النيابة العامة  (نيابة شمال بنغازى ونيابة جنوب بنغازى)

3- سجلات السجل المدنى-بنغازى

4- سجلات البحث الجنائى –بنغازى

5- بعض الملفات الطبية فى مستشفيات مدينة بنغازى

6-مراكز الشرطة-بنغازى

 وقد تمثل العدد الكلى لوفيات الانتحار  فى منطقة الدراسة 195 حالة  ،تم تحليلها  إحصائيا  من ناحية العمر  والجنس والجنسية  والعنوان والوظيفة  والوضع الاجتماعى  وزمن الوفاة ومكان الانتحار ،ونوع السلاح ، ودافع الانتحار ، ورسالة الوداع ، والمحاولات السابقة ،ونتائج التشريح

وقد اسفرت الدراسة عن أهم النتائج التالية :

1- معدل الانتحار فى منطقة بنغازى القانونية  خلال الفترة من 1-1 -2000 الى 13-12-2005 منخفض وذلك راجع لان الدين الاسلامى يحرم قتل النفس

 

- مثلت مدينة بنغازى أعلى نسبة أنتحار  (141) حالة لاانها  اكثر المناطق تشمل اكثر كثافة سكانية

ثم مدينة المرج24 حالة

المزيد


أبريل 21st, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مقالات

بين المطرقة والسندان


مازحتها بالقول انتى يابنت الم تسمعيني حين قلت لك ، بأن هذا ليس هو الكتاب الذين تبحثين عنه؟ أختفت الابتسامة المرتسمة بوجهها الصغير وغيم حزن مفاجىء فوق صفحة وجهها وردت بإنكسار “ولكنى لست أنسة أننى مطلقة ” ألجمتني الدهشة والمفاجاة ونظرت لوجهها الصغير وقلت دون ان أعى “ولكن شكلك لايوحى بذلك أبدا ثم ان سنك صغيرة جدا؟ فردت بهدوء :تزوجت فى التاسعة عشرة وحصل الطلاق بعد عام؟ اعتذرت لها لأني مازحتها بكلمة أثارت وجعا خاصا بداخلها ولكنها أجابتني : لاعليك أنا الان لم أعد أتحسس من كلمة مطلقة ولم أعد أفكر في الزواج الاولوية الان لأكمال دراستي والبحث عن عمل بعد ذلك ؟ وارتسمت ابتسامة فوق وجهها رغم الوجع المدفون بداخلها الذي خرج بتأثير كلمة عابرة منى

لم تكن هذه اول شابة مطلقة فى أوائل عشريناتها ألتقيها فى مكان عملي الذى يقوم فى اساسه على مساعدة الدارسين من الجنسين في البحث عن ما يفيد دراساتهم وأبحاثهم المطلوبة ، فلقد صادفتنى بفترة متقاربة، العديد من مثيلاتها المطلقات الصغيرات فى السن والعمر الفتى .. فهل تسرع الاهل بتزويج بناتهم فى سن صغيرة خوفا عليهن من ان تطولهن وصمة العنوسة التى غدت ظاهرة فى المجتمع ، أدى لظهور واقع طلاق اعداد كبيرة من صغيرات السن اللواتي يدخلن لمؤسسة الزواج وهن فى سن طرية ، قد لا تدرك كيفية التعاطى مع هذه المؤسسة الاجتماعية التى تتشابك فى مجتمع مثل مجتمعنا بكثير

المزيد


انتصار بوراوى

أبريل 18th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مقالات


حلم الادارة الالكترونية 

 

الاستاذ المحاضر:حسن الشريف

 فيما غدت الادارة الالكترونية   شىء  واقعى  ويومى وحياتى  عادى وطبيعى جدا وملموس  فى كثير من دول العالم ..لازال مفهوم الادارة الالكترونية كحلم يحاول    الدارسين   والباحثين  والمختصين في مجال المعلوماتية والتقنية  تحويله الى واقع ملموس فى بلادنا 

هذا مابدا واضحا من خلال دورة  تدريبية  وتعريفية للإدارة الالكترونية  اقيمت لمدة أسبوعين  بالمعهد الوطنى للأدارة ،قام با لاشراف عليها و الأستاذ  الجامعى " حسن الشريف "،الذي عرض  للمحة بانورامية عن الادارة الالكترونية ومعناها وتاريخ بدايتها في الدول  المتقدمة وبعض الدول العربية ا

صور  للقاعات الدراسية  والباحة الداخلية للمعهد  بتصميمه  المعمارى  الايطالى القديم

كا ن للطريقة المختلفة القائمة على الحوار والمناقشة  مع المتدربين  دورها فى معرفة وفهم الحاضرين  ،لاهمية وحتمية تحول الادارة في بلادنا من الإدارة الورقية إلى الإدارة الالكترونية ،ولكن لابد في البداية أن أشير إلى معنى ومفهوم الإدارة الالكترونية  كما شرحها المشرف على الدورة من خلال محاضراته  بالإضافة لما تمكنت من الحصول عليه من مقالات وبحوث  من خلال الانترنت  عن ماهية هذه الادارة  ، ومن بينها أطروحة دكتوراه مهمة للدكتورة" حنا ن بيزان "عن  الادارة الالكترونية وكيفية تحقيقها في ليبيا   ، وهى بعنوان " الافتراضية ومستقبليات الادارة الالكترونية  فى ليبيا"  ، وهو   الامر الذى    تسعى الخبرات  والعقول العلمية في بلادنا  كما ذكر المحاضر لتحويله من مجرد  حلم عابر إلى واقع ملموس  على غرار دول عربية أخرى سبقتنا إلي تحقيقه، بل  أن  بعض الدول  خصصت  وزارة كاملة لتنفيذ الادارة الالكترونية فى المؤسسات الادارية العامة والخاصة لديها .

 فماهى الادارة الالكترونية ؟

الادارة الالكترونية ..هي تبادل المعلومات والرسائل باستخدام الحاسبات الالكترونية  وتحتاج لتحقيق ذلك إلى : 

1-حاسبات

2-شبكة

3- منظومة شبكية

4- نظم تشغيل

5- قاعدة بيانات

 هذه هى البنية   الأساسية لتكوين إدارة الكترونية على مستوى  دولة ما ..ولكي يتحقق ذلك لابد من وجود شبكة كاملة وليس مجرد منظومة بيانات محلية  فقط ، فالموجود داخل بعض المؤسسات الإدارية في بلادنا  كالمصارف مثلا  هي مجرد منظومة ،وهى ليست الادارة الالكترونية  التى  يطمح المختصين والخبراء لتحقيقها فى بلادنا

المزيد


انتصار بوراوى

مارس 24th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مقالات

مالذى فعلته الصيف الماضى؟

 

  سؤال ليس موجه للقارىء انه عنوان فيلم امريكى أستوقفنى ليس لانه فيلم عن الجريمة والقتل والرعب ، فهذه النوعية من الافلام لاتستهوينى عادة ،ثم انها غدت مكررة بكثرة فى السينما الهوليودية ،ولكن الذى جعلنى أتسمر امام شاشة عرض الفيلم بإحدى القنوات العربية ،هو فكرته فى ذاتها وليست قصة القتل التى تناولتها كثير من افلام الجرائم والرعب فى السينما الامريكية . يستوقفك عنوان الفيلم فى البداية ثم حين تشاهده وتمضى فى متابعته تكتشف بإنه ليس مجرد فيلم رعب أوجريمة قتل عادية ففكرته الرئيسية معتمدة على مطاردة شبح المقتول لمن قاموا بقتله ،وهم مجموعة فتيات وشباب تورطوا بقتل عابر طريق ، ولم يقوموا بالتبليغ عن الجريمة وتسليم الجثة والاعتراف بجريمتهم ، بل اتفقوا على اخفاء الضحية ،و ازالوا اثار الجريمة وهرب كل إلى عالمه وحياته الشخصية مخلفين وراءهم ذلك الماضي ليخرج شبح الضحية يلاحق القتلة فردا فردا حتى يصل بهم إلى الجنون والموت يقلب هذا الفيلم فكر المشاهد ليتساءل ترى هل تلاحق الضحايا جلاديها؟ هل تلاحق اشباح المقتولين قاتليهم ؟هل يسمع القتلة الذين هربوا من اماكن وأثار جرائمهم صوت لعنات ضحاياهم؟ وهل تتجول أشباح الضحايا فى ليالي القتلة لتسلب منهم الطمأنينة وراحة البال حتى لو تستروا وراء خلف أقنعة فاضحة

المزيد


انتصار بوراوى

مارس 22nd, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مقالات

 كرنفالات أحتفالية  بالموت؟

 

الموت  غدا  حضوره فى حياتنا اليومية  شىء ألليف ولم يعد يستوقف احد حين يحل بغتة ويختطف المقربين والغرباء أيضا ، فهل  كثرة  حدوث هذا المصاب الجلل لأسباب كثيرة ،هو الذى جعل الناس تتعاطى معه  بتبلد أحساس وعدم مشاركة  إنسانية  ؟ وهل هذا مبرر لمانراه فى  ليالى المأتم التى  يقيمها اهل المتوفى لاستقبال  من يفترض فيهم ان يكونوا "المعزين"؟؟؟. فالمتمعن  للحلقات الاجتماعية   التى  تقام فى مجتمعنا من اجل استقبال حضور المعزين لمشاركة اهل البيت فى مصاب الموت الجلل  والقيام بواجب العزاء لأ هل بيت المتوفى ،يفاجأ بأن  المكان تحول إلى منتدى  كرنفالى أجتماعى مسائى للنمائم الاجتماعية والاحاديث المتفكهة الضاجة بالضحكات . فيما يتفنن المقربين بالطلب من  أهل  بيت المتوفى    بتقديم مالذ وطاب  للحضور من المعزين  طيلة المساء والليل فى كرنفال اجتماعى غريب ..يظهر مدى تبلد الاحساس بالاخرين  لهذا المصاب الأليم  ،و تتحول  الخيمة التى تنصب امام بيت المأتم سواء الخاصة بالرجال او النساء الى نادى اجتماعى ترفيهى لمدة ثلاثة ايام متواصلة وربما الى اسبوع احيانا ،و تتبارى العائلات بتقديم تشكيلة من المقبلات المسائية ،فى مباهاة شكلانية هوسية غدت داء مستشرى بين الجميع ،وتصدح الضحكات فى تلك التجمعات المسائية  ، لتبدو الصورة امام المتأمل فيها وكأنها  احتف

المزيد


انتصار بوراوى

ديسمبر 31st, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مقالات

سماء ملبدة بالحزن

282ima652ima 

لم يكن  مطرا ذاك الذى هطل على مدينتى هذا اليوم، بل هى دموع السماء  ،ولم تكن كلمات الشباب اليانعين الذين تجمعوا فى ساحة الضريح الرمز “عمر المختار،” مجرد كلمات مقذوفة فى الهواء بلا أحساس  ،بل  كانت كلمات القلوب الغاضبة الحزينة المتألمة لما ألت اليه الأحوال ، وكأن قدر هذه الامة ان تتناسل الأحزان  والمواجع جيلا وراء جيل،رأيت  ذلك فى وجوه شباب بعمر الزهور  عبرو بالكلمات عن مساندتهم  وتضامنهم مع أخوتهم  المتروكين رهائن للموت والرعب والخوف ، متناسيين  وجعهم وحزنهم الخاص   كما  تناسى كل بلد عربي  هذه الأيام حزنه ومأسيه ومواجعه  وتضامن بأضعف الإيمان بكلمات غاضبة ناقمة على الظلم الانسانى المريع .

مدينتي منذ أيام حزينة  ،قرأت الحزن في وجوه ناسها البسطاء العاديين،  رأيته في عيون أم  طفقت تحدثني بعفوية في مكان عام دون أن تعرفني أو اعرفها ،ولكن شدة هول مايحدث جعلت الكلمات تتهدج بصوتها  لكل العابرين بالمكان ،وبحرقة دامعة لم تحتملها سنواتها المتجاوزة السبعين وبعفوية الأم الطيبة لخصت  مصابنا العربي دون فذلكات  المنمقين لكلمات متراصة لاستثمار الأحداث المأساوية للشعوب المكلومة وتجييرها  لمصالحهم الخاصة،..   سبحت كلماتها بالمكان بنبرة  مكلومة حزينة: ستون عاما يابنتى ونحن نعيش هذا الوجع ستون عاما وكل عام نكبة وحزن ووجع جديد .. وقفت خاشعة أمام دموع شيخوختها المتضوعة بحكمة العارفين ، كما ارتعشت برجفة أمام الحزن الذي

المزيد


التالي