فرات اسبر

يونيو 10th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مرايا أرواحهن



وحيدةً
أومئ للطير
أن لا ينام
أغنى معه
يا ذا الجناح
رفرف في أقاصي الروح
لا اشواق عندي
أطّيرها .
الحمام ،هاجر من فوق المدينة
ورأس بحجم مئذنة
لا ينام .
لا حمام فوق المدينة
هاجرت ،
من خضرتها الألوان
قلبي تحت أدراجها
قلعة مسحورة ،
ينام فيها العنكبوت
يقطفني ،زهرة
لكنني، لا أعرف العطر
غادرني
يوم أخَلت دروبي المدينة .
المواعيد
لم يكن لها نوافذ
تمر القطارات عبر العيون
التواريخ مدن منسية
وألاحلام بيتنا المهجور.
هبت رياح قلوبنا
أشلاء المدينة ،تتطاير

المزيد


الشاعرة سميرة البوزيدى

أبريل 29th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مرايا أرواحهن

رماد الفراشات

كما أنا

أخلص إلى

بارتباك

اعتادني

بصفات  غياب

تتكدس الأيائل

على نبعها المثلوج

تشم في الهواء

رائحة المطر

تتبعثر هاربة

على صفحات الجليد

المزيد


ترجمة :انطوان خاطر

مارس 22nd, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مرايا أرواحهن

تروين عطشنا الى الجمال الحارق   


 


ميرا دلمار"بيت اميركا" قصر في قلب مدريد جعلته الدولة الاسبانية، منذ
1992، ملتقى لتمتين الاواصر مع بلدان اميركا الناطقة بالاسبانية، وتشجيع
العلاقات الثقافية في اطار برنامج التعاون التي تحرّكه "الوكالة الاسبانية
للتعاون الدولي". في احدى القاعات الحاملة اسم خورخي لويس بورخيس، الكاتب
الارجنتيني الشهير، قدّمت الشاعرة الكولومبية ميرا دلمار باقة من شعرها امام
جمع من المثقفين ومتذوّقي الشعر وهواته، في أمسية مميزة. تقديم الشاعرة
تعريفاً قام به سفير كولومبيا. فحديث خبير وناقد عن شعرها لأستاذ الأدب في
جامعة كارلوس الثالث، خورخي أورّوتيا. فالى الشاعرة ابنة الستة وثمانين
عاماً، تقف وتلقي بصوت صافٍ ورقيق، وببراعة مشوّقة اثنتي عشرة قصيدة من مخزون
ذاكرتها اختارتها من دواوينها المتعددة. ميرا دلمار، هي، الشاعرة
الكولومبية، تتصل جذورها بلبنان، ولو انها ولدت وعاشت في كولومبيا. اسمها
الحقيقي اولغا شمس الحاج، من عكار. منذ اطلالتها بديوانها "فجر النسيان"
(19
42) انفتحت اذرع الترحيب بالشاعرة ابنة العشرين. كتبت اليها شاعرة
الاوروغواي المشهورة خوانا دي ايباربورو تقول: "قليلاً ما يستهلّ شاعر
انطلاقه بهذه النوعية. لقد ادهشتني قصائدك أيّ دهشة. تذكّري هذه النبوءة: اذا
بقيت أمينة للشعر فستكونين من أكبر القيم الغنائية لوطنك ولأميركا". وصحّت
نبوءتها. فعندها اطّلعت على ديوانها الآخر، "حقيقة الحلم"، كتبت اليها ايضاً:
"رويتِ عطشي الى الجمال الذي يحرق نفسي. أعرف انك شاعرة كبيرة". وخصّتها
الشاعرة الاخرى الكبيرة، خوانا سانتشيث لافوريي، بقصيدة تربط بين خلقها
وينبوع شعرها المتصل بلبنان منها: "ليس عبثاً أن يحمل/ الدم الذي يسري في
عروقك/ بخور الأرز/ أرز بلد الاسطورة…/ حيث نسج الملك الحكيم/ أجمل
قصيدة/ اعجبت بها الاجيال،/ وأن تنهل ربّة شعرك/ من النبع الصافي نفسه/
الذي، وحده، يرويه لبنان". غبريال غارثيا ماركيث، وهو من هو في عالم الأدب
وال
نقد، لفت القرّاء الى ديوان "جزيرة سرية" الذي "تبرع فيه الشاعرة بامتلاك
اللغة، وبشفافية التعبير ونبل الكلمات التي تفصح عن القشعريرة الشعرية
الباطنية". ورأى خافيير ارانغو فيرّير طوابع عدة يتّسم به شعرها: كالفرح
الوثني الى جانب أرواحية تتلاءم وشعورها، والمضمون الغنائي المميّز الذي
يضفي على اشعارها خفّة ويفصح عن ملامح صوفية
 وعناصر من شعرية انطونيو ماتشادو وغارثيا لوركا. ويزيد
الاستاذ اورّوتيا، الذي قدّم شعرها في الامسية بمطالعة نقدية مقارنة رصينة،
بأن نفخاً من خوان رامون خيمينيث، ومن غوستافو بيكر، اضافة الى هؤلاء، ينسم
في شعرها رائقاً لطيفاً. الأنا والآخر - الحبيب، والحب والذكرى، والبحر
والسماء، والضياء والظلمة واللون، والجمال، والزمن، ماضياً وحاضراً والما
بعد، وكل ما في الوجود، يتحرك في شعر أولغا شمس الحاج الشاعرة الكولومبية
المتصلة جذورها ببلد الأرز ومهد جبران. هذه الباقة من قصائدها زهيرات
مختارة، أو نغمات على ايقاع من عمق الذات، رقيقة تجد في ذوي الشعور اللطيف
صداها، فتحرّك خيالاً، وتنعش عاطفة، أو تهزّ حيناً كياناً يجمع الأنا والأنت،
والرابط بينهما في الزمن وفي اللحظة الحاسمة، كمثل هذه القصيدة - الزهيرة:
"ال
علامة": "سألفظ اسمك/ في الساعة الاخيرة./ هكذا يعرف الموت أين يلقاني/
عند وصوله". ميرا دلمار، او أولغا شمس الحاج، شاعرة تحمل في ذاتها وسماً
لبنانياً، حلّقت في سماء الشعر في كولومبيا. ممتعٌ بقدر ما هو واجبٌ التعريف بها.

تخالني من حجر

تخالني من حجر…
وفي مقلتيّ احفظ
لاحلامك المجنونة
ألف أفق واسع؛
وللجروح التي خلّفتها فيك الطريق
أحفظ من بكائي،
البلسم الدافئ المطيّب.
تخا
لني من حجر…
وفي حلقي،
لضحكك الفرحان،
صدى ضحكتي،
وللحزن في ساعاتك المريرة
مناغاة
أعذب من ألطف النسائم…
تخالني من حجر…
وقد جعلت حياتي
صفحة صافية أشد صفاء،
كمثل بحيرة كبيرة ساكنة،
كيما اليها
تصل
وتنظر مفتوناً
أن ليس غير صورتك
تنعكس في الماء…
تخالني من حجر
فيما أنا طين ليّن…
كيّفني كيف هويت!
خبّئني داخل نفسك!

* * *

نسيان

لا بدّ من أن تزول الحياة. لا بد من وصول الوفاة.
حتماً سأبقى ممدّدة، جامدة، تحت التراب،
فاقدة الشعور، صامتة كتمثال من شمع
إن تحطّم فِلذاً فمصيره الاهمال.
وتفقد العينان إذذاك بريقهما،
فيما هما اليوم تلاحقانك بنظرات تقبّل وقُبَل تتوسّل،
ويلزم الهدوء الطموح القلق لاقتحام الدروب،
طموح يُسكرني مثل خمر ساحر…
لا بدّ من أن تزول الحياة.
لا بد من أن يأتي الألم الطويل من حرماني رؤياك.
لعل
الصراخ المرير يطلقه ضيفك يهزّ الارض في لحظة…
لكن نواحك من بعد سيولد شيئاً فشيئاً بالسكوت.
لعل خطوات

المزيد


وجدان شكرى

يناير 12th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مرايا أرواحهن

إلا من وهجِ طُفولةٍ*

315ima  

كطيرٍ تتملكهُ شهوةُ الرحيلِ .. مُمتدِحاً رائحةُ الماضي
قبل الولوعِ في تذكُرِ ناياتِ رُوحٍ تختبِرُ لِذةَ انهِزامِها على شُرفاتِ كمنجاتِ فقدٍ يرتبِكُ
لِيعزِفَ وهم حنينه المؤجل
هكذا أنت .. أيُها الناحِتُ شهقةَ وجودِك على رمالِ خصري المُراوغُ كالندى في صباحٍ
ملعونٍ لا يشبِه شِتاءنا المُنتظر .
ما الذي يُبهِجُنا حينما نلمحُ عُري أنفاسِنا يمضي بِلاَ نَدمٍ صوبَ حُلمٍ يسكُنُه الرَحيل
لنكتشِفَ نعمةَ النسيان ؟.
حَنينٌ يضرِمُ هَشِيمَ الكلام ..حينما الماءُ يهجُرُ النهرَ .. وأرصفةُ القاهرة وميدان
طلعت حرب .. وساحةُ النسور .. وساحةُ الشهداء .. وساحةُ المنارة .. تُأرجِحُ
فاكِهةَ ظلي الشبيه بالندى كلعنةِ أغاني الشيخ إمام ومارسيل خليفة .. على صَهيلِ
حناجر خوفِنا الموعودِ بِانبِلاجِ فجرٍ مُؤرقٍ بعويلِ الانتهاك
وجدان ..ابنةُ الكرمل وعشيقةُ صواريخ جراد .. فمُها استدارةُ حرمانٍ لِتُرابِ مقبرةٍ
داهمه شوقُ الراحلين الغافين في حُضنِ الندى كصليبٍ أنحني من شِدَةِ الآسي
وجدان.. وجعُ الناي ورِعشةُ أجنِحةُ الفراشاتِ .. تقترِبُ من خرابٍ مؤن

المزيد


حليمة العايب

يناير 4th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مرايا أرواحهن

مغضوب علينا 

 

651ima 

 

كيف يعشقنا الفراش 

ونحن مغضوب علينا

كيف الضوء ينحني 

والشجر عار 

 أنشتهيك يا خريف 

أم ندسك في الجسد 

الكيف تعدد 

والنخل ملآن 

من يشتهيك يا تمور 

المزيد


امال نوار

ديسمبر 24th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مرايا أرواحهن

جمرٌ أبيضُ

 

 tree2 

أنت في الماء غير مرئية

السماءُ وأدراجُ خيالها لا تراكِ

العيونُ المهجورة الساكنة ناركِ لا تراكِ

الأشجارُ التي يحفُّ عراؤها عراءَكِ لا تراكِ

الثلجُ الذي تدفئه عيناكِ لا يراكِ

النافذة الوحيدة التي فضّتْ خواءَكِ لا تراكِ

أنتِ في لُبٍّ لا يراه ظنّك

وحتى الشمس أنتِ في عينها نقطة سوداء

تعيشين مثل ذكرى في رائحة

مثل خريف في طعمِ نهر

مثل ما يخفيه موتٌ في نظرةٍ أخيرة

تعيشين مُضاءةً بنفسكِ

عينُكِ في قعركِ

حواسّكِ مرايا مقلوبة

صمتكِ دم الريش إذ تهوي فأسٌ على ظلّكِ

تشربين من ظمأٍ تدرّج عمركِ بأمواجه

تشتعلين في ماءٍ جمرُه أبيض

المزيد


ترجمة ..خالد العوض

ديسمبر 11th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مرايا أرواحهن

أميلى ديكنسون شاعرة القرن التاسع عشر 

2393 

 

كتبت: الكلمة تموت عندما تقال

ولكنني أقول إنها تحيا في ذلك اليوم

وصورت أن الحب هو الحياة

والحب سابق للحياة وتال للموت

وعندما سئللت عن ماهية الشعر قالت: عندما تقرأ نصاً فتصيبك تلك الرعشة، فاعرف انك تقرأ شعراً

أكد النقاد أن شعرها يشبه شعر الشاعر الامريكى  والت وايتمان الذي عاصرها فكلاهما تناولا حب الطبيعة في قصائدهما ولكنها تختلف عنه في تناول أفكار الموت والخلود

إنها الشاعرة الأمريكيةاميلي ديكنسون إحدى شاعرات القرن التاسع عشر المتميزين التي ازدادت شهرتها بعد وفاتها

ولدت الشاعرة اميلي اليزابيث ديكنسون في بلدة (أمرست Amherst) في ولاية (ماستشيوستس Massachusetts) في العاشر من ديسمبر عام 1830، عاشت في عزلة مع أختها وأمها.. على الرغم من أنها كانت امرأة حيوية.. لكنها فضلت الانسحاب من الحياة العامة حتى انطفأت شعلتها..

كانت (اميلي) تفضل كتابة العالم عن بعد فانسحبت عنه لتتأمله بعد وفاتها، كانت (اميلي ديكنسون) تجد ذاتها.. في عزلتها المطبقة حولها وفي العقد الأخير من حياتها لم تغادر بيتها أبداً.. بل رفضت رؤية الغرباء

يقول الشاعر الأمريكي (ارشيبالد مكليش) (إن العزلة التي اختارتها اميلي لنفسها في بيت أبيها وفي غرفتها الخاصة لم تكن هروباً من الحياة، بل إن الأمر على عكس ذلك، فقد كان اعتزالها مغامرة إلى قلب الحياة التي اختارت أن تكتشفها وتروض مجهولها

تقول (اميلي): باستطاعتي أن أخوض في الحزن في برك من الحزن بأكملها فقد اعتدت على هذا غير أن ابسط دفعات الغبطة تكسر قدمي وإذا بي أترنح سكرى

تمردت الشاعرة الأمريكية أميلي ديكنسون على قواعد الصرف وأشعارها لا تنطبق على قواعد النظم - وقد أرادت هي ذلك -، كان عالم النفس عالمها الأثير.. كتبت وتحدثت عن الموت والحياة الأخرى.. وتميز شعرها بالمعاني المضمرة والإشارات الرمزية والأسلوب المختصر شديد على الرغم من أن إميلي ديكنسون نشرت القليل من قصائدها خلال حياتها، فإنها نشرت بنفسها ما يناهز ثلث أشعارها بواسطة رسائلها التي جاوزت الألف التي كتبتها إلى أكثر من مائة مراسل بينهم العديد من الشعراء والأدباء والنقاد

كانت آخر رسالة كتبتها يوم وفاتها بالذات، فقد كتبت لأبن عمها: (لقد نوديت)، كان ذلك في الخامس عشر من شهر مايو 1886.. عاشت اميلي حياة منعزلة وانطوائية كانت نادرا ما تسافر خارج أميرست وخلال تلك الفترة كانت كثيرة الإنتاج الأدبي لكنها اختارت قصائد قليلة لنتشرها

قصائد اميلي متميزة في عهدها فهي قصائد قصيرة وقد تناولت قصائدها الموضوعات التالية الموت والخلود وحب الطبيعة وقد انسكبت أفكارها ومشاعرها في رسائلها إلى أصدقائها، رغم أن الكثير من معارف اميلي كانوا مدركين لكتاباتها ولكن بعد موتها اكتشفت شقيقتها /Lavinia مخبأ قصائدها التي بلغت حوالي 1800 قصيدة

أول مجموعة شعرية للشاعرة الأمريكية اميلي ديكنسون نشرت في عام 1890 من قبل الأصدقاء توماس هيقنسون Thomas Wentworth Higginson ومابل تود Mabel Todd بعد ذلك نشر توماس وحونسون كتاب قصائد اميلي دنكسون في عام 1955 The Poems of Emily Dickinson ولاول مرة يصبح نتاج الشاعرة ايميلي كاملا ومتاحا للقراء. شكل هذا الإصدار كل إبداع اميلي وقد كانت قصائدها بلا عناوين ولكنها مرقمة حسب تسلسلها

لم تكن الشاعرة اميلي كاتبة محترفة ولا هاوية كانت شاعرة ذات هوية خاصة فقد كتبت بلاتعب وأظهرت موهبتها الأدبية، وعلى الرغم من الانتقادات والشك في براعة اميلي الأدبية التي وجهت لشعرها في العقد الأخير من القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين إلا أن النقاد اليوم اعتبروا ديكنسون من اعظم الشعراء الأمريكيين وأنها تقف، مع (الشاعر الأمريكي ويتمان) على قمة الإنجازات الأمريكية في الشعر، وإنها أعظم شاعرة بين النساء) 

بعض من قصائدها 

ـ لقد متُّ من أجل الجمال‏

لقد متُّ من أجل الجمال، ولكن حالما‏
وضعت في القبر‏
استلقى من كان قد مات من أجل الحقيقة‏
في حجرة مجاورة.‏
سأل برقةٍ لماذا فارقتُ الحياة،‏
من أجل الجمال أجبتُ،‏
وأنا من أجل الحقيقة. كلاهما واحد.‏
نحن إخوة. قال.‏
وهكذا، مثلما يلتقي الأقارب ليلاً،‏
تبادلنا الحديث عبر الحجرات،‏

المزيد


الشاعرة الفلسطينية ..هيام قبلان

ديسمبر 7th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مرايا أرواحهن

غزة … سيدة الحزن

122865122865

هل  تريد صرخة
يا أيّها الخارج من بحر يعلن
الهزيمة؟
وجه
لسيّدة الزعتر والحزن
واحتراق لرغيف خبز
أصفر صهيل الوقت
يرقد بين كفّيك
يصلّي … يتهاوى غبار الحلم
طفلة غزّة لازورد المدينة
الغافية على جرح الصّمت
لاهية بملح الجسد
كيف يسرق المشهد
حصار النوافذ والشّوارع
والسّماء الخارجة من ليلكها
لا ساعة على الحائط
بين ظلالك والمدى
حجارة بائسة في يد القدر

المزيد


لينا الطيبى

نوفمبر 12th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مرايا أرواحهن

قصائد
122650

*إكتشاف
 

أترك أشيائي الجميلة

مفاتيحي وصوتي

أتركُ المطر الذي تعجل بي

أترُكُ النسيان في غرفتى

أتركُ ابتساماتي التي وزعتها على المرايا

شغفي بالخزائن والشموس

والستائر التي تكسر الضوء

أتركُ ضحكتي

أتركُ ما أحببتُ كثيراً

ما كان في ميلانه خافقاً

ما تدللّ بين يدي

أتركُ كتبي ودفاتري وأوراقي المطوية

أترك أحلام يقظتي

والشجرة ذابلة عند شباك                                         

أتركُ ما أحببتُ كثيرا

لأنني دائما ما أُكتَشَفُ

في غيابي

 

*أمنية

لو بوسعي

لو بوسعي فقط أن أطير بلا جناحين

وبلا فوضى تهبّب الرياش

المزيد


امال نوار

نوفمبر 10th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , مرايا أرواحهن

قصائد

122634


أمرأة الثلج *

انظرْ إليها في الصقيع

كيف هي منغلقة على ذاتها

صمتها أعشاشٌ مهجورة، بلا ذكرى

وجذعُ الريح يخترقُ كيانها

مدفونٌ عذابُ الشجر

في ثلوج عينيها

اسمعْ كيف تستيقظ بقايا الجرار في

البئر

حنانها الذي هوى

من ثقل حطامها وخفة يديها

من  دعساتها  التي خبتْ في نصف

نومها

من نصوع النسيان على جلدها

من دفء الكلام لفرط خوائها منه

من رائحة البرد

كي تبقى أيامها حطب أحلامها

من نظراتٍ تجمّدتْ في عرق انتظار

حنانها الذي بئره تحت قدميها

كثافة الطيور هناك في غشاوة الحواسّ

لا يُرى ولا يُسمع

ارتطام الريش في خلدها

كيف يغور غناؤها في صرخة جذع

وصوتها يتّسع لألم غابة؟

غداََ حين يضحي الشتاء بحجم إغماضة

والذاكرة والرأس

يدوران دورة الأرض والشمس

غداََ حين يدها التي ربّتها في كهف

تهتدي بغصنها إلى ألم جذرها

غداََ حين عينها تبزغ من وراء عينها

ومن كل غفوة ينهض فجر

سترى وتسمع كيف من جهاتها الأربع

تفضّها الينابيع

ومن ذوبان النوم في الصحو

وغداَ

كل هذا البجع قلبها فوق الغمر

كل هذا اللهب فمها الغابة

كل هذا الوقت خنصرها الصغير

ولا يهمّ

أمنْ عشبٍ جسدها

أم من جليد

مادامتْ مياهها صافية

والثوب يعكس الخرير

 

*شجرة أول الليل وآخر البحر

 

في الليل يُشمسُ قلبي وتخضّرُ أحاسيسي

المزيد


التالي