أميلى ديكنسون شاعرة القرن التاسع عشر
كتبت: الكلمة تموت عندما تقال
ولكنني أقول إنها تحيا في ذلك اليوم
وصورت أن الحب هو الحياة
والحب سابق للحياة وتال للموت
وعندما سئللت عن ماهية الشعر قالت: عندما تقرأ نصاً فتصيبك تلك الرعشة، فاعرف انك تقرأ شعراً
أكد النقاد أن شعرها يشبه شعر الشاعر الامريكى والت وايتمان الذي عاصرها فكلاهما تناولا حب الطبيعة في قصائدهما ولكنها تختلف عنه في تناول أفكار الموت والخلود
إنها الشاعرة الأمريكيةاميلي ديكنسون إحدى شاعرات القرن التاسع عشر المتميزين التي ازدادت شهرتها بعد وفاتها
ولدت الشاعرة اميلي اليزابيث ديكنسون في بلدة (أمرست Amherst) في ولاية (ماستشيوستس Massachusetts) في العاشر من ديسمبر عام 1830، عاشت في عزلة مع أختها وأمها.. على الرغم من أنها كانت امرأة حيوية.. لكنها فضلت الانسحاب من الحياة العامة حتى انطفأت شعلتها..
كانت (اميلي) تفضل كتابة العالم عن بعد فانسحبت عنه لتتأمله بعد وفاتها، كانت (اميلي ديكنسون) تجد ذاتها.. في عزلتها المطبقة حولها وفي العقد الأخير من حياتها لم تغادر بيتها أبداً.. بل رفضت رؤية الغرباء
يقول الشاعر الأمريكي (ارشيبالد مكليش) (إن العزلة التي اختارتها اميلي لنفسها في بيت أبيها وفي غرفتها الخاصة لم تكن هروباً من الحياة، بل إن الأمر على عكس ذلك، فقد كان اعتزالها مغامرة إلى قلب الحياة التي اختارت أن تكتشفها وتروض مجهولها
تقول (اميلي): باستطاعتي أن أخوض في الحزن في برك من الحزن بأكملها فقد اعتدت على هذا غير أن ابسط دفعات الغبطة تكسر قدمي وإذا بي أترنح سكرى
تمردت الشاعرة الأمريكية أميلي ديكنسون على قواعد الصرف وأشعارها لا تنطبق على قواعد النظم - وقد أرادت هي ذلك -، كان عالم النفس عالمها الأثير.. كتبت وتحدثت عن الموت والحياة الأخرى.. وتميز شعرها بالمعاني المضمرة والإشارات الرمزية والأسلوب المختصر شديد على الرغم من أن إميلي ديكنسون نشرت القليل من قصائدها خلال حياتها، فإنها نشرت بنفسها ما يناهز ثلث أشعارها بواسطة رسائلها التي جاوزت الألف التي كتبتها إلى أكثر من مائة مراسل بينهم العديد من الشعراء والأدباء والنقاد
كانت آخر رسالة كتبتها يوم وفاتها بالذات، فقد كتبت لأبن عمها: (لقد نوديت)، كان ذلك في الخامس عشر من شهر مايو 1886.. عاشت اميلي حياة منعزلة وانطوائية كانت نادرا ما تسافر خارج أميرست وخلال تلك الفترة كانت كثيرة الإنتاج الأدبي لكنها اختارت قصائد قليلة لنتشرها
قصائد اميلي متميزة في عهدها فهي قصائد قصيرة وقد تناولت قصائدها الموضوعات التالية الموت والخلود وحب الطبيعة وقد انسكبت أفكارها ومشاعرها في رسائلها إلى أصدقائها، رغم أن الكثير من معارف اميلي كانوا مدركين لكتاباتها ولكن بعد موتها اكتشفت شقيقتها /Lavinia مخبأ قصائدها التي بلغت حوالي 1800 قصيدة
أول مجموعة شعرية للشاعرة الأمريكية اميلي ديكنسون نشرت في عام 1890 من قبل الأصدقاء توماس هيقنسون Thomas Wentworth Higginson ومابل تود Mabel Todd بعد ذلك نشر توماس وحونسون كتاب قصائد اميلي دنكسون في عام 1955 The Poems of Emily Dickinson ولاول مرة يصبح نتاج الشاعرة ايميلي كاملا ومتاحا للقراء. شكل هذا الإصدار كل إبداع اميلي وقد كانت قصائدها بلا عناوين ولكنها مرقمة حسب تسلسلها
لم تكن الشاعرة اميلي كاتبة محترفة ولا هاوية كانت شاعرة ذات هوية خاصة فقد كتبت بلاتعب وأظهرت موهبتها الأدبية، وعلى الرغم من الانتقادات والشك في براعة اميلي الأدبية التي وجهت لشعرها في العقد الأخير من القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين إلا أن النقاد اليوم اعتبروا ديكنسون من اعظم الشعراء الأمريكيين وأنها تقف، مع (الشاعر الأمريكي ويتمان) على قمة الإنجازات الأمريكية في الشعر، وإنها أعظم شاعرة بين النساء)
بعض من قصائدها
ـ لقد متُّ من أجل الجمال
لقد متُّ من أجل الجمال، ولكن حالما
وضعت في القبر
استلقى من كان قد مات من أجل الحقيقة
في حجرة مجاورة.
سأل برقةٍ لماذا فارقتُ الحياة،
من أجل الجمال أجبتُ،
وأنا من أجل الحقيقة. كلاهما واحد.
نحن إخوة. قال.
وهكذا، مثلما يلتقي الأقارب ليلاً،
تبادلنا الحديث عبر الحجرات،
المزيد