ياسين رفاعية

يناير 17th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , عرض كتب

غادة السمان: الفن وحده ينقذنا من الجنون

220ima123220 

 ليس أقسى على المحب ان يموت حبيبه قبله خصوصاً عندما تكون
العاشقة غادة السمان وأن يكون الحبيب بشير الداعوق
قضيا معاً عمراً مديداً بسعادة غامرة، انتجا فيه شاباً مثقفاً أراد ان يجمع في
قلبه الأم والأب معاً

القلب العارى عاشقاً  ….  هو سيرة للحزن، الحزن الذي يغلّف الشعر بقاموسه
الفريد، خصوصاً قاموس ولغة غادة السمان، التي صارت تعرف بها دون أن تضع
اسمها عليها
ومن يقرأ هذا الكتاب، يقرأ جرح قلب وأحاسيس فياضة بالشوق العارم وايقاع
الغياب المشكلة. بل لنقل المأساة عند الفنان انه يحس اكثر من غيره، وان
يبتليه الحزن أكثر من غيره بكثير. لأن فكرة الموت لا تفارقه فيتحايل عليه
بالفن بل لنقل بالوهم باننا لن نفقد ما نحب واننا ربما بالفن نحافظ عليه من
الصدأ ومن الخوف ومن الاندثار. صحيح أن الموت ينتصر في النهاية، كما انتصر
دائماً على الأنبياء والرسل والصالحين في طول الأرض وعرضها. الوهم هو شيء
مهم بين الناس، وخصوصاً عند الشعراء والكتاب، يقول سان جون جرس الشاعر
الفرنسي: لولا الوهم لعاش القلب وحيداً في هذه الحياة المريرة القاسية، حياة
هي الصراع الازلي بين الانسان والموت. ولولا الفتون لكانت الحياة جافة وهشة
ومكسورة، الفن وحده ينتصر على الموت، يذهب الفنان ويبقى فنه، يذهب الشاعر
ويبقى شعره، يذهب الكاتب ويبقى أدبه، وكذلك الموسيقار والمغني وعازف
الغيتار والبيانو والعود. واهم ما في هذا كله ان الفنان قادر على ان يخلد
حبيبه بالكتابة عنه أو برسمه او بتأليف السيمفونية فتحمل اسم الحبيب. وهذا
ما حصل مع عدد من الشعراء فلولا قيس ما سمعنا بليلى ولولا جميل ما عرفنا
شيئاً عن بثينة وكذلك في الغرب. فلولا أراغون ما عرفنا شيئاَ عن حبيبته الزا.
ولولا فان كوخ ما كنا رأينا معجزته موناليزا. هكذا الفن يناطح الموت كما
يناطح المرء صخرة بالماء. وبالتجربة استطاع الماء، مع تكرار سقوطه ان يأخذ
مكانه في الصخرة… ويحفرها
بين الحبيب والمحبوب، ثمة تواصل مستمر ودائم حتى بعد رحيل الواحد عن الآخراو برحيلهما بالتتابع معاً، هذا التواصل في اللوحة او القصيدة او الرواية هوالتحدي الأكبر ضد الفناء والغياب والاندثار، انه تحد بالفن العظيم والنابع
من القلب ومن الجرح ومن العصب الذي يدق دقاته العنيفة، وغادة السمان في
غياب بشير الداعوق تستدعيه بالقصيدة والكلمة المتفجرة من الاعماق، وكتاب
غادة السمان الجديد لغة مختلفة عن كل ما كتبت في الماضي، هي لغة الحب
والموت معاً والصراع الازلي بينهما، لغة حزن تستيقظ من صدمة الموت التي لا
تعادلها صدمة أخرى…
والغريب ان رحيل بشير الداعوق ولّد في نف

المزيد


جهاد صالح

يناير 17th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , عرض كتب

حين تتوسّد الرّوح رماد الليل

 

969ima123220 

 

الليل يحمل في سواده شهوة لأشياء كثيرة، قد يكون الملتقى والفسحة لتعب طال مسحه بيد متعبة، أو لحظة زمنية لخلوة يفضفض الإنسان عن روحه الهرمة ويحطم سلال الحزن الجارفة. لكن الشاعرة الكويتية/سعدية مفرّح/تغازل اليقين في أثوابها السوداء، وتحمل ألوانها الكلامية ما بين ابيض، وما بين اسود دافئ ولزج. تفتح نوافذ القصيدة في شجى الليل وتنتظر الملائكة لتهبط إلى الأرض، على أمل أن تسمع عويلها الأنثوي والألم الإنساني المتعدد الأنجم والأزاهير، حين تهدأ الأرض ويسكن الكون صمت رهيب وموح.

تقرع أجراس الكلمة، لتزف الروح نشيدها، ما بين الموت والحياة، ودمعة واحدة كانت هي أسطورة المرأة (الجرح) في صرخة الحياة السرابية

اآنتِ أيضا … مثخنة بجراحات النسيان الدامية

بذاكرة متخمة بالوله المستكين

وبعينين منطفئتين إلا قليلا

فلا تأبهين بالضوء

إذ يتشظى منكسرا في لمعة عينيك الدامعتين

تكتملين في دائرة المعنى

تحاولين أن تكوني المرأة الأولى والأخير

صفحاتها كانت هادئة وهائمة بوجدانيات مضيئة لامرأة يشع من أصابعها حبر يسيل في مسامات الأعماق النائحة، ليظل كبرياؤها نارا تحرق حطب السنين، كغيمة تمطر دمعا، وتاريخ معاصر يتمزق في هواء الشمس، تحمل رغم الغبار والأتربة العاصفة مسودات القصائد الأولى والأخيرة، وعلى رائحة القهوة، وذكورية المعاني،حين تفرش كل شيء، لتنتهي في عيني ومدارات ذلك الرجل الذي ضجت به الكلمات

في خضم الرجل الأول والأخير

في ليلها المشغول بالفتنة والأحلام القصوى

ومصير أي امرأة وحيدة

في فراغ الكلام الكبير

تصمتين قليلا

 قبل أن تكملي سحر القصيدة

على سرير الدهشة والملكوت

 تكتملين بالكتابة والكلمة واللون الأسود

ثم تقترحين له أجمل قصائده

قبل أن ترتبي له غيم الكلام

سعدية مفرّح أعلنت عن انكسارات مؤلمة، وعذبة، بدت كأحصنة متلونة تسابق الريح إلى نهاية العدم. ولكن لم تستطع أن تنشرها في وجه الشمس ذات نهار ضاحك ومستهزئ، فأولجت بحملها وقصائدها وأفكارها في جسد الليل الفاتن، حين يخفي عن العيون كل الأسرار الموسومة بالفرح والحزن معا… وتخبز خبزها الأول على وهج ضوء القمر، وتسير مع قطعان أيائلها الجميلة، وبعينين حالمتين تسرد حكاياتها الإنسانية عبر مساحات الصوت والصمت وملاحقة غزلان الحلم المنكسر في أشرعة ضباب الزمن:

حلولك في جسد اليقين

سماؤك الأولى

حيث تبدئين رحلتك السرية في قفر ما

بذلك القميص الموشى بالزهور الزرقاء

في متاهات القوافل العابرة للتاريخ

دون أن تدركي تماما

من أين تبدأ قافلة النساء رحلتها نحو ارض الأنوثة

اتسمت لغتها الشعرية وطقوسها في صلاة تمحورت ما بين قصيدة الرجولة، وقصيدة الأنثى التي تجري في هرولة نحو عوالم الغواية في عيني الرجل الإله، ولتعبّر بذلك عن الفجوة الهلامية والجوع العاطفي، ما بين مجتمعات شرقية ذكورية، ونساء هن قصائد في تخوم الرجال، ورق أصفر وصفحات خريفية غلب فيها الرجل الحلم في طغيانه على كل شيء، لتنصب الحروف في نهاياتها المتأسية على ظلال اللوعة والحب ، والأماني والغايات المنسوجة في أعماق كل امرأة تتجمل وتتغنج بكبريائها العذب، لتكون في البدايات والنهايات وسريالية المعاني داخل دائرة كونية واحدة، حيث الأنثى الأولى والذكر الأول

في سريالية الشعر

حيث التوق المتبدي في الهزيع الأول من الليل الأول

/كانت البداية/أو لعلها البداية المؤجلة/منذ الأزل

/حيث الأنثى الأولى/والذكر الأول/

حيث صوت ريح تخفق بين التواريخ/

ونواح حمائم تستشرف الغيب

صور شعرية حزينة جدا، وخيالات تهشّمت في صوت الريح وصداه، محولة اياه إلى زجاج مكسور لحزن أنثوي لا يتراجع، ولا يختفي، رغم وحشة الليل و

المزيد


كى لاننسى

يناير 11th, 2009 كتبها انتصار بوراوى نشر في , عرض كتب

من حمامة الى مونتريال

hamama

 عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدر للروائي الفلسطيني المقيم في كندا ” عبد الكريم الحسني” روايته “من حمامة .. إلى مونتريال”.

تقع الرواية في 574 صفحة من القطع الكبير، ويحوي تسعة عشر فصلاً.

الكتاب يُميط اللثام عن مشاهد هامة من حياة مواطن فلسطيني من بلدة (حمامة) في مراحل العمر المختلفة في بيئات مختلفة، هو رحلة عمر شاقة من (فلسطين) إلى التيه، فهو ليس مدونة تاريخية أو مذكرات تحكي سيرة ذاتية كما قد يبدو من الوهلة الأولى بقدر ما هو وصف للمشاهد التي عاشها عشرات الألوف من الفلسطينيين، وهو ليس حديث سياسي أو تحليل أو نقد أو وصف لمعارك أو سلوكيات بقدر ما هو شهقة حزن لأناسٍ ينتمون إلى وطن اُنتزع منهم قسرًا؛ وما زال يعيش فيهم.

الكتاب رسالة لكل الأجيال العربية القادمة التي لم تحضر الحدث لكي تعرف ما حل بأطفال (فلسطين) وأبنائها م

المزيد


*د:عادل ضرغام

ديسمبر 18th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , عرض كتب

حوارى معهن تشريح لعقليةالمبدعات العربيات

 

 717ima

 

إجراء الحوار ليس سهلا , كما قد يتصور البعض , لأنه يحتاج إلي معرفة شاملة أو شبه شاملة , بالشخص الذي تحاوره , ويقتضي ـ أيضا ـ أن يكون المحاور واعيا بالسياق العام , وبالسياق الخاص , الذي شكل ملامح التميز الفني أو الإبداعي .

فالحوار ليس إلا سباحة في العقل , وتحريكا للساكن , وكشفا للمخبوء المتجذر في الباطن , فالحقيقة بنت الحوار , وليس هناك أنفع من الإطلاع علي ما في عقل الآخر , ففي الحوار هناك بؤرة لاندماج وعيين , وعي مؤسس مخبوء , ووعي خاص ينطلق لمعاينة الوعي السابق , وفتح له نافذة للظهور .

إن هذا الوعي ربما يزداد حدة وحضورا حين يكون المحاور أديبا , أو شاعرا له ملامح خصوصية , لأن هذه الخصوصية الإدراكية للحياة والفن , هي التي تعطي رؤيته شمولا وأبعادا خاصة . فالحوار ـ في هذه الحالة ـ لا  يكشف عن طبيعة المحاوَر فقط , وإنما يكشف ـ أيضا ـ عن طبيعة المحاوِر , بحيث نجده يلح علي مجموعة قضايا تكون مسيطرة ومطبقة في لحظة زمنية راهنه .

في كتاب الشاعر والصحفي الليبي محمد القذافي مسعود نجد أن هناك إلحاحا علي اختيار كاتبات عربيات , ليكشف من خلال هذا الحوار , عن إشكاليات سياسية واجتماعية وأدبية مازالت مثار شد وجذب , ومازال توهج هذه الإشكاليات حاضرا بقوة , انطلاقا من عدد الدراسات والبحوث التي تناولت هذه الإشكاليات .

والتركيز علي الكاتبات العربيات أو المبدعات بشكل  عام , في حد ذاته لا يخلو من دلالة , فالمرأة ـ بصفة عامة ـ هي الكائن الأكثر تأثرا بواقعنا المهيض , بالرغم من حالة الاستلاب التي يعاني منها الإنسان العربي رجلا كان أم امرأة .

و الشاعر والصحفى محمد مسعود في حواراته لا يتبع منهجا ثابتا , في التعريف بشخصية المحاور , ففي بعض حواراته يقدم معلومات ضافية عن الكاتبة أو الشاعرة , ترتبط بالميلاد والنسق التعليمي من جانب , ومن جانب آخر يقدم سجلا موازيا للتكوين الأدبي .

وفي حوارات أخري نجده ـ ربما استنادا إلي المعرفة المؤسسة لدي القارئ ,وهذا لا يشير إلي نسق تراتبي أو قيمي ـ لا يقدم أي تعريف بها , كما فعل مع سلوى بكر وأخريات , ولكنه في حوارات أخرى ـ خاصة مع الأديبات المغتربات ـ يقدم وقفة تعريفية ضافية , كما فعل مع كلاديس مطر أو باسمة يونس .

في هذا الكتاب تتشكل إشكاليات مهمة , وليس في وسع هذه المقدمة ـ كما أنه ليس من غاياتها ـ أن تستقصي مجمل هذه الإشكاليات , ولكن تتوقف عند أهم هذه الإشكاليات التي شكلت وجودا لافتا , ومن ثم حضورا ملحا في تحليل بعضهن  لمأزقنا الراهن بتجلياته العديدة

وربما تكون أولي هذه الإشكاليات ـ ونحن نتحدث عن كاتبات ومبدعات عربيات ـ متمثلة في وضع المرأة الخاص في المجتمعات العربية , وقد تجلى من خلال الحوارات أن وضع المرأة في المجتمع العربي , لا ينفصل عن وضع الإنسان العربي بصفة عامة في إطار نسق القمع والاستلاب السائدين , وفي إطار هذه النظرة التي تجلت بشكل واضح تتواري فكرة المساواة , أو المطالبة بالمساواة , التي أصبحت في بعض مجتمعاتنا طلبا غير مجد لتحققه علي هيئة ما , وتحل محلها فكرة التكامل الخلاق , فالوضع العربي يفرض علي الإنسان العربي وجودا وكيانا , لا يمكن مقاومتهما إلا بالتسليم .

ولكن هذا التكامل الخلاق الذي تحدثت عنه كلاديس مطر , نجده مازال مجروحا بقوة لدي كاتبات أخريات , مازلن يؤمن بفكرة الصراع , خاصة مع استمرار نظرة الرجل إلي المرأة , بوصفها كيانا ناقصا , يحتاج إلي الولاية والتطويع في إطار نسق سلطوي خاص . ولأن الإشكاليات في المجتمعات العربية متشابكة ويصعب الفصل بينها بشكل قاطع, تأتي إشكالية أخرى مرتبطة بالإشكالية السابقة , وقد تكون نابعة منها أو ـ علي الأصح ـ مولدة لها , وهي إشكالية وضع المثقف العربي , وهل مازال له دوره الفاعل , الذي كان موجودا في تجليات ولحظات سابقة . وتتعدد الإجابات- في إطار هذه الإشكالية - فسعدية مفرح تنطلق من إشكالية الوضع الراهن وتقول عن المثقف  إنه لقيط ، وسلوى بكر تلح علي أن علاقة المثقف بالسلطة علاقة ملتبسة , ومشدودة إلي الترغيب والترهيب , أو إلي ذهب وعصا معاوية , وهذا قد يشدنا إلي مصطلح استخدمته وفاء عبدالرزاق لمثقف الطبال أو المسيس , أو بتعبير أقل حدة استخدمته فريدة النقاش , ففي رؤيتها لهذه الإشكالية ترى أن المثقف قد تخلى عن دوره الكاشف , وتحول إلي مسوغ أو مبرر . وتقف كلاديس مطر عند هذه الإشكالية موقفا خاصا , فهي ترى أن  المثقف يمارس سلطة ما , ترتبط بمكان آخر , ربما لأن دوره لم يكن فاعلا , كما كان في تجليه القديم وربما كان هذا التوجه منها , مرتبطا- في الأساس ـ بمفهومها للثقافة , فالثقافة ـ في رأيها ـ لم تعد مجرد القدرة علي تراكم معلوماتي, وإنما تأتي مرتبطة بالوعي بالسياق الفردي والجماعي والكوني

المزيد


انتصاربوراوى

ديسمبر 2nd, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , ذاكرة الوطن, عرض كتب

 سيرة حياة بنت الوطن السيدة خديجة الجهمى …    

595ima721ima146ima 

شهد عام 2006 صدور كتابين عن  رائدة حقوق المرأة في ليبيا ،والرائدة الإذاعية والصحافية خديجة الجهمى  ،لأن    عام 2006صادف مرور عشر سنوات على رحيلها.

الكتاب الأول بعنوان خديجة الجهمى نصف قرن من الابداع  من أعدادالاستاذة حميدة بن عامر  التى سبق وأصدرت كتاب عن رائدة تعليم  الفتيات فى بنغازي  السيدة حميدة العنيزى

أما الكتاب الثانى فهو من أعداد الأستاذة الباحثة أسماء الأسطى،  وهو بعنوان أنا خديجة الجهمى

فيما كان كتاب الاستاذة امينة بن عامر  عبارة عن لقاءات صحافية وحوارات  مع مجايليها من الاعلاميين والاعلاميات ، وتلميذاتها من الاذاعيات والصحافيات  ، رفقة سرد بسيط  لسيرتها المهنية ،فان كتاب الباحثة أسماء مصطفى الأسطى   هو سرد  لحياة السيدة   خديجة الجهمى الشخصية والمهنية  ،بالحوار المباشر والمسجل معها شخصيا ..

 تورد  الباحثة فى مقدمتها للكتاب عن سبب أختيارها لسرد السيرة الذاتية لرائدة  حقوق المرأة في ليبيا ، ورائدة الاعلاميات والصحافيات الليبيات  بنت الوطن خديجة الجهمى كما تقول فى مقدمة كتابها : عندما صدر كتاب ورقات مطوية لعمى محمد الأسطى متضمنا السيرة الذاتية التي سبق نشرها في صحيفة الأسبوع الثقافي عام 1976 أهديتها نسخة منه وكتبت لها فى الصفحة الاولى ان تحذو حذو ه وتكتب سيرتها الذاتية

بعد ذلك انشغلت الباحثة كما تقول فى مقدمة الكتاب  بالتزاماتها الاسرية والامومية الى ان هاتفتها السيدة خديجة الجهمى  واتفقتا على ان تتحدث السيدة خديجة الجهمى على سجيتها وتقوم الباحثة بتسجيل سيرتها على اشرطة تسجيل، تقوم  بعد ذلك   الباحثة بتفريغها  ، والذى اثمر عن صدور الجزء الاول من هذه السيرة  الذاتية ،ولكن الباحثة اسماء الاسطى لم تكتفى بما أجرته من تسجيل حى وسردى للسيرة الذاتية للسيدة خديجة الجهمى  شخصيا وانما اعتمدت كما تقول فى كتابها على ماتركته السيدة من رسائل عند عزيزة الشيبانى، التى استلمتها منها الباحثة بعد وفاة السيدة خديجة الجهمى 

ومن المعروف ان السيدة :عزيزة الشيبانى كانت قد اصدرت كتابا عن السيدة خديجة الجهمى بعنوانبنت الوطننشرت فيه بعض من سيرتها الذاتية وبعض منكتاباتها وخواطرها .

وتذكر الباحثة اسماء الاسطى بأن كل مقتنيات السيدة خديجة الجهمى لازالت موجودة  فى مخازن ذويها ،وانها تستحق ان ينِشأ  متحف خاص بها باعتبارها اول من دافع  عن حقوق المرأة واول اذاعية وصحافية واول مؤسسة لمجلة  مختصة بالمراة.

تورد الباحثة  فى الصفحات الاولى من كتابها لكلمة الاستاذ منير البعباع الذى ابدى تحسره على التجاهل لتاريخ خديجة الجهمى النضالى الطويل وماعانته من من شقاء فى طفولتها وشبابها  ،وكفاحها فى وقت الحرب والصعوبة الاجتماعية التى واجهتها فى حياتها ، وانها تستحق ان تكون من ضمن الاسماء التى يشاد بها ليس على المستوى المحلى بل على المستوى العربى والعالمى.

 

السيرة الذاتية للسيدة خديجة الجهمى كما روتها شخصيا ..

367ima 

تذكر   مؤلفة كتاب االذاكرة فى  الفلسفة والادب  البروفسورة ميرى ورنوك فى فصل من فصول  كتابها يتحدث عن السيرة الشخصية ..كلمات لكاتبة السيرة ستورم جيمس فى سيرتها الذاتية المعنونة برحلة الى الشمال تقول فيها ..حين يعيش الرجل او المرأة حياة غير اعتيادية او يلعب دورا فى مشروع عظيم ما فانه لايحتاج الى تقديم اسباب اخرىتدعوه الى تسجيل مامربه

ولأن السيدة خديجة الجهمى أمتلكت مشروع كبير  نذرت له كل حياتها فأن تجميع بعض الباحثات لسيرتها الذاتية هو عمل تستحقه هذه المراة العظيمة ،وماقامت به السيدة عزيزة الشيبانىوالأستاذة أمينة بن عامرهو مجهود كبير من أجل اضاءة كثير من الجوانب الشخصية والمهنية  لها.

ولكن كتاب انا خديجة للباحثة أسماء الاسطى هو كتاب مختلف عن الكتابين السابقين لأنه سيرة السيدة خديجة الجهمى ،بروايتها هي وبكلماتها ..لذا جاء الكتاب دافقا حيويا ممتعا فى قراءته بحيث تستحضر روح السيدة خديجة الجهمى  بصفحات الكتاب وكأنها تتحدث بجانبك حين  تسرد بلهجة بنغازية بسيطة كل صفحات حياتها الشخصية والمهنية بصدق وعفوية وبساطة بنت البلاد الأصيلة التي كونت اسما كبيرا لها بجهدها وكفاحها وتعبها وفتحت الطريق أمام أجيال كثيرة بعدها للتعلم ومعرفة الحقوق التي أعطاها لها الله ،وكان العرف المجتمعي يحرمها منها و أيضا بروحها الإنسانية التي ظهرت من خلال اهتمامها بمشاكل وقضايا الناس من خلال برنامجها الاذاعى الأول والرائد في البرامج الاذعية الاجتماعية و الذي كان بعنوان أضواء على المجتمع

تبدأ السيدة خديجة الجهمى سيرتها في كتاب أنا خديجة الجهمى بذكر سنة ميلادها الذي كان في مدينة بنغازي، فجر يوم الجمعة 7 رجب الموافق 15-3-  1921ثم تتحدث  عن والدها بالقول” أبى رجل متعلم بالنسبة لجيله ،فهو يقرأ ويكتب باللغتين العربية والايطالية ،رغم انه لم يدخل مدرسة قط، وكان يعمل في مطبعة يصفف الحروف ويطبع الجريدة التي كانت  الإدارة الايطالية تصدرها انذاك ،وهى جريدةبريد برقة “،ثم تسترسل السيدة خديجة في الحديث عن والدها بحنان ومحبة حين تقول عنه في مقطع تالي من الكتاب “كان والدي شاعرا رقيقا وسيما أبيا ،ذا شخصية قوية ،عطوفا كريما وقد احبنى كثيرا،وتسرد السيدة خديجة  تفاصيل العائلة الخاصة وطريقة زواج والدها من أمها  وطفولتها في بيت الجد الذي عاش والداها فيه لمدة طويلة ..ثم تصف بسلاسة وجمال بيت العائلة الذي تقول عنه :يقع بيتنا في شارع الكيش : وهو زقاق  صغير يتكون من بيوت متشابهة محصورة بينه وبين زنقة البعباع، بيتنا ككل البيوت ،له نفس الهندسة التقليدية التي تبدأ بممر طويل يتوقف عند سقيفة تفتح على ساحة في وسط البيت ،وفى كل ضلع من أضلاعها المربعة دارين أرضيته مرصوفة بالاسمنت

وتسرد السيدة خديجة الجهمى بعفوية  ملامح البيت من الداخل وتصف تفاصيله عبر منمنات دقيقة احتفظت بها ذاكرتها طازجة حية وكأنها ابنة اللحظة وكأنها لازالت تلك البنت الصغيرة التي تتجول في ربوع ذلك البيت وتغنى لحصالتها باللغة الايطالية الأغنية التي علمتها لها مدرسة اللغة الايطالية .

وتتحدث عن بنغازي بحنان غامر وحب دافق حين تسترجعها ذاكرتها كانت مدينة صغيرة جدا،ولم يكن بها سوى شارع رئيسي واحد يصل وسط المدينة البركة إحدى ضواحيها ،رغم أن المسافة بينهما لاتزيد عن كيلومتر ونصف إلا إننا كنا نعتبرها سفرا كلما اضطررنا لقطعها،أما عدد سكانها انذاك فلا يزيد عن عدد سكان حي في ضواحي مدينة كبيرة ،الاانها كانت بالنسبة لي مدينة كبيرة جدا قضيت فيها ربع قرن من عمري

 وتسهب السيدة خديجة الجهمى  في وصف أسواق المدينة التي كانت  كما تقول الأسواق الوحيدة في ذلك الوقت التي يقبل عليها المشترين من كل المناطق مثل سوق الفندق |وسوق لحشيش و الحديث عن سوق الحشيش حديث ذو شجون فهو اكبر  أسواق المدينة ويقع وسط الحي على مساحة مربعة تقريبا،منه تمتد طرق تؤدى إلى شارعيسالم الزوبيك ومقام ولى سمى الشارع باسمه هو عثمان بحيحكان السوق ولا يزال له اكبر الأثر في خيالي بل في حياتي ،ففي ساحته لعبت ،ومن الحوانيت التي على جانبيه ابتعت لاسرتى جل ماتحتاج له

وتمضى السيدة خديجة في سردها الممتع الجميل لكل زوايا المدينة والأشخاص المعروفين بالمنطقة ،في استدعاء حميم ومذهل ويعبر عن ذاكرة صافية وذهن متقد بالرغم من  أنها سردت سيرة حياتها وهى متجاوزة للسبعين  من عمرها الاانها تذكر تفاصيل حدثت معها وهى طفلة فى السابعة من عمرها مع الجيران والأهل باسلوب عفوي ممتع يجعل القارئء يواصل قراءة كل تلك الذكريات المنهمرة لزمن اخر وعالم اخر وناس غير الناس بشغف وحب وفى رواية دقيقة لتفاصيل اليومى فى البيت والشارع وطريقة التسوق وانواع الاكلات التلى كان تعدها العائلات فى تلك الفترة الزمنية  عبر لوحة بانورامية جميلة  تعبر عن وعى مبكر منذ طفولتها بمجريات الاحداث السياسية حولها حيث تتحدث عن استشهاد شيخ الشهداءعمر المختار ،فى عام 1931 حين كانت فى العاشرة من عمرها ،

  كما ان وعيها المبكر وفطنتها وذكاءها سانده ماكانت تتحصل عليه من مجلات مهربة من مصر ، لان حيازة المجلات كانت تهمة في ذلك الوقت ،فكانت تطالع مجلة الرسالة ،الثقافة ، الأزهر، الاسلام ، الاثنين،الدنيا ،الكواكب ،روز اليوسف

ومع إطلالة عام 1934  تقول السيدة خديجة الجهمى احضر لي والدي راديو: كبير ،نسمع عبره إذاعة مصر بصعوبة إثناء الليل ،كما يصلنا بوضوح بث راديو بارى”وراديو طنجة باعتبارهما مركزا دوليا

 

عمل النساء في البيوت

تسرد السيدة خديجة الجهمى لدور المرأة وعملها من داخل البيت في  تلك الفترة الزمنية  من عقد ثلاثينات القرن العشرين عند العائلات الليبية التي بدأت صناعات بسيطة تقليدية للأحذية  والبلغ والبلغة هى جمع بلغ والرقعة التىتنتعلها النساء وهى حذاء يصل الى ماتحت الركبة تشبه البوت او الجزمة ونص الرقعة ،الصباط  حيث تأتى النساء بالقطع المفصلة والمقصقصة من الجلود لتتحول بأناملهما بواسطة اداة ذات رأسش حاد تسمى المشفة حيث تستعمل لحرم الجلد الذى يطرز فيما بعد بخيوط رفيعة من الجلد ذاته او بخيوط ملونة،بينما تقوم عائلة سيدى فرج بصنع اسرجة الخيول  التي تطرزها النساء بخيوط من الذهب والفضة ليبيعها سيدى فرجفى دكانه بسوق الحشيش اما خالتى سعدة وبناتها وزوجة ابنها فهن جميعا فى بيت اخر يصنعن الثياب الخاصة بالرجال من الصوف الذى يقمن بغزله ونسجه ،كما تعمل نساء اخريات فى صنع الجوارب من القطن او الجدائل المستعارة من الصوف المصبوغ باللون الاسود،كمان هناك نساء اخريات يعملن فى فن الدانتيل او الكروشيه التى تصنع منها انصاف اكمام وياقات المريول ذلك القميص القصير الذى يلبس تحت الزى الشعبى للنساء

 

شخصيات من معالم مدينة بنغازي

 

تورد  السيدة خديجة الجهمى لشخصيات  شعبية معروفة بمدينة بنغازي في أوائل القرن العشرين محفورة في ذاكرة أهل المدينة الأوائل ومنها كما تتحدث السيدة خديجة شخصية

 محضية والتي تصفها بالقول :هي امرأة ضخمة الحجم تمشى كالمجنونة في الشارع تكلم نفسها لاتؤذى احد

* وعبابودة ..ملامحه تشبه الصوماليين يلبس جلابية مفرطة الطول ينتعل  صباط او شبب ويرتدى  فوق كل ذلك جاكبيتى ثم تتحدث بصورة طريفة عن ثريا التي تقول عنها جاءت من البادية  ،لكنتها غريبة سمراء  ذات تقاطيع رقيقة  بوجهها استطالة  تقترب في عمرها من الخامسة والثلاثين حلوة

 

*بطة المغنية اليهودية ،زوجها خموس له دكان قبالة شارعنا  يعمل في لحام  وتسهب السيدة خديجة في الحديث عن كل شخصية بعفوية وطيبة وحياد وموضوعية كما رأتهم عين الطفلة وكما احتفظت بهم في الذاكرة عين المرأة الكبيرة .

 

 

نشوب الحرب العالمية الثانية

 

تقول السيدة خديجة الجهمى في سيرتها الذاتية “عندما نشبت الحرب العالمية الثانية  كنت في العشرينات من عمري ، ولم أغادر مدينتي سوى مرتين ،واحدة إلى القوا رشة والأخرى إلى قمينس   “

وتتحدث في مقطع أخر من الكتاب عن

المزيد


انتصاربوراوى

نوفمبر 8th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , عرض كتب

نجوى بن شتوان ..والقصة الساخرة اللاذعة

 122613

 نجوى بن شتوان قاصة وروائية من مدينة بنغازى رسخت أسلوب وبصمة خاصة بها، من خلال إصداراتها المتوالية  قصص ليست للرجال و طفل الواو،و الملكة،بالإضافة لإصدارها لرواية بعنوان وبر الأحصنة ومسرحية  بعنوان المعطف ومجموعة  شعرية بعنوان الماء فى سنارتى، فهى كاتبة متعددة التجارب ولديها حس المغامرة الإبداعية وهوس بالكتابة في كافة تجلياتها الإبداعية .
 تمضى  القاصة نجوى بن شتوان فى مجموعتها القصصية الثالثة الملكةالتى صدرت منذ أشهر عن مجلس الثقافة العام ، بنفس أسلوبها القصصي القائم على السخرية اللاذعة وانتقاءها للقطات قصصية من  المجتمع ، وتشكيلها عبر قلمها الناقد المحمل بكثير من الحياد في التعاطي مع صور الحياة حولها فالقاصة تكتب شخصياتها بحياد تام ، مع
تشفير قصصها برموز ودلاالاات  مختلفة  تمنح نصوصها شفرات مميزة.
تحتوى مجموعتها القصصية الجديدة الملكة ،على أكثر من مئة نص قصصي  أعتمدت القاصة فيه على أسلوب التجريب والتمكن والاحتراف فى كتابة القصة القصيرة ، فالنصوص تنضح بخبرة ونضج فني اكتسبته القاصة من سنوات طويلة في كتابة القصة القصيرة ، وهى تفاجئ القارئ الذي تعود على نمط محدد بالكتابة القصصية للمرأة الليبية  متكون فى كثير من محاور خطوطه  على  مناغاة ا
لحبيب والشكوى من غيابه أو هجره أو خيانته ، ولكن القاصة نجوى بن شتوانتقلب طاولة الفكرة المسبقة عن كتابة المرأة في ذهن قارئها عبر ولوجها لعالم مناكفة ومشاكسة الأطر التقليدية والاعتيادية للصيرورة الاجتماعية التي استنامت لخطوط متفق عليها ضمنيا دو ن ورق مكتوب القاصة توخز اللحم المهترىء للمجتمع وتناكشه وتستفزه بسخرية لاذعة ،و تكتب بعض قصصها بضمير المتكلم  للرجل وذلك نادر فى كتابة المرأة اللي

المزيد


انتصار بوراوى

أكتوبر 20th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , عرض كتب


 الورد المنسي …   وأسطرة الانتظار الأنثوي

 122449

باقة  من ورد النثر الجميل ،  نثرته الشاعرة الليبية مريم سلامة فى كتابها النثرى الجديد ا الورد  المنسي  الصادرر عن  مجلس الثقافة العام منذ أشهر قليلة..
 فى كتابها النثرى الجديد ، يجوب  القارىء داخل ذات حالمة  ندية .. تتهجى العالم  بعيون أنثى   تلمح العالم  عبر مراة العشق لواحد فقط أمتلك ناصية القلب الذى  تلهج  كل مقطع من مقاطع  النصوص
النثرية بأهازيج  العشق له ، من خلال أضمومة باقة نصوص نثرية مضفورة  بالشوق واللهفة والوجد لحضور الغائب الذى لم يحضر ، والذى تتهجد الشاعرة  بالتعبد فى محراب عشقه المؤجل ..ربما هو صورة  للرجل الحلم ..الرجل  الذى ترسم صورته كل امرأة فى الكون  كما يشتهيه خيالها .
الشاعرة مريم سلامة تأبجد أسطورة الأنتظار الأنثوى  لد
ى المرأة العربية ، كما تكتب فى هذه المقاطع :

 ”كن شمسى المشرقة  دائما.. كن وجعى  .. وانتظرك وعدا بالفرح يجىء”


“قلب يشكو العطب وإفلاس النهار لايدرك ماتعنيه بقولك الوقت من ذهب فالوقت لديه من أنتظار”

 

مهما يكن من غيابك بستان لاينبت فيه الا الشوك ..طريق يغطيه الحصى ورمل النار،  شريان من وجع يتدفق فى جسد مضه الانتظار  .

تتراصف النصوص  بقلم الشاعرة التى تنتقى الكلمات المجدولة من بياض الصفاء الجميل الزاخرة به روح شاعرة عذبة  طفلة أنثى ترسم العالم  بمداد النقاء الجميل ، نصوص متناثرة  تمنح قارئها احساس بأنه يجوب  بحديقة  متشكلة من الزهور المختلفة الالوان  ويرفل  رفقة نصوص تتسلل بهدوئها المنساب فى نفس المتلقى المنتشى  بثمار الوجد للأخر المرسوم على مقاس الحلم المسيج فى دوواينها النثرية السابقة : لاشىء سوى الحلم  

المزيد


فى محاولة منى لصباح زوين

مايو 5th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , عرض كتب

شعرية الرحيل والقطارات الهاربة والوجود العابر

  (في محاولة مني لصباح زوين)

120996

شوقي بزيع

 تنحو الشاعرة اللبنانية صباح زوين في مجموعتها الشعرية الأخيرة في محاولة مني إلي مزيدٍ من الاختزال التعبيري والتصفية اللغوية التي تنأي بالشِعر عن الزوائد والإفاضات والشروح. ورغم أن هذه الميزة موجودة أصلاً في دواوين زوين السابقة مثل البيت المائل والوقت والجدران و لأني وكأني ولست إلاّ أن القصيدة في المجموعة الجديدة تتّجه أكثر فأكثر نحو التقشّف والإضمار والتقنين البلاغي. فالشعر عند صاحبة علي رصيف عار لا يتأتّي من التهويل اللفظي أو التراكم الصوري ولا من المهارات البلاغية والأسلوبية، بل من التلميح والإشارة والإيماء إلي جوهر المعني، وكأنها بذلك تؤكد قول البحتري الشعر لمحٌ تكفي إشارته/ وليس بالهذر طوَّلت خُطبُه .
أول ما يلفت في مجموعة صباح زوين هو عنوانها بالذات، فعنوان في محاولة مني علي بساطته يؤشر إلي علاقة الشعر بالشاعر، وإلي رغبة هذا الأخير في تغيير العالم، أو تغيير حياته عل
ي الأقل عن طريق الكتابة. ذلك أن كل عمل إبداعي حقيقي ما هو إلاّ محاولة جديدة لفكّ لغز الوجود من جهة ولدرء خطر الموت وإبعاده إلي الخلف من جهة أخري. وإذ يدرك الشاعر أن ما يفعله قد لا يفضي إلي النتيجة المتوخاة، ولكنه لا يملك سوي الاستمرار في محاولته من أجل تقليص المسافة ما أمكن بين الحقيقة والمجاز وبين الواقع المتحقّق والحلم الذي يحلم بتحقيقه. علي أن ما استوقفني في هذا السياق هو كون معظم إصدارات زوين السابقة تحمل عناوين غريبة وإشكالية، حيث ان بعضها مؤلف من حروف منفردة أو متعاقبة، وبعضها الآخر من أشباه جمل من كلمات مبتورة ومقطّعة الأوصال، كما هي الحال مع لكن أو بدءاً من، أو ربما أو لأني وكأني ولست .
وإذا كان لهذه العناوين أن تدلّ علي شيء

المزيد


انتصاربوراوى -عرض كتاب

أبريل 23rd, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , عرض كتب


على الفقيه حسن سيرة حياته وأثاره القلمية

 120893

 قليلة هى كتب التراجم والسير الذاتية التى تتناول شخصيات علمية وثقافية رائدة فى بلادنا، فهذا الجانب مغفل بمسيرة نشر الكتاب الليبى، وتقتصر دراسة الاثار والتراجم  العلمية والفكرية لكثير من رواد التعليم والفكر والعلوم المختلفة فى بلادنا  على الرسائل الجامعية   لطلبة الدراسات العليا  سواء كانت   للحصول على درجة الماجستير أوالدكتوراة و التى من النادر ان تخرج من بين دفات الرسالة العلمية بنسخها المحدودة  فى كتاب منشور للقراء والمهتمين.
لذلك يسعد اى قارىء شغوف بمجال سير العلماء والادباء والمفكرين من رواد الوطن حين يطالع كتاب يحمل بين دفاته تاريخ لسيرة او ترجمة لأثار شخصية علمية أو فكرية أو أدبية  فمن خلال مثل هذه الكتب  تتكشف صفحات مطوية  وغير معروفة عن كثير من الاعلام والشخصيات التى اعطت للوطن فى مجال  العلم وأشعال شعلة المعرفة فى زمن كانت فيه البلاد تعيش تحت ظروف صعبة  فى كل الجوانب ، وهذا مانقرأه فى كتاب للدكتور " محمد مسعود جبران" عن الباحث " على الفقيه حسن"  وهو الأستاذ الأديب  " على بن محمد بن أحمد بن حسن بن أحمد الفقى"  ولقد اشتهرت اسرته فى وطنه باسم " الفقيه حسن" جده أبيه هو السيد احمد الفقيه حسن " الكاتب الشاعر الذى شغل منصب  " رئيس القلم العربى "فى ولاية طرابلس فى العهدين القرمانلى والعثمانى الثانى" وكان أديبا رقيقا مثقفا له علائقه الجيدة مع النخبة المثقفة فى وطنه من امثال محمد كامل بن مصطفى واحمد النائب وعبد الرحمن البوصيرى ومحمد البوصيرى ومصطفى بن زكرى.
وهذا الجد هو ابن السيد "حسن الفقيه حسن" صاحب كتاب " اليوميات الليبية" ، اما والد المترجم فهو السيد " محمد الفقيه حسن" ، والذى كان له التأثير العملى فى شخصية ابنيه " احمد الفقيه حسن" و" على الفقيسه حسن"  والذى عرف بالاستقامة والصرامة ونال تحصيله العلمى فى مدينة طرابلس ثم عمل فى العهد العثمانى الاخير مستشارا لمحكمة الاستئناف

ولادة الاديب والسياسى " على الفقيه حسن"

يذكر مؤلف الكتاب بأن  الدكتور على الفقيه حسن  ولد فى عام 1898 ، وكان مسقط رأسه مدينة طرابلس الغرب التى سكنها اجداده منذ القرن العاشر الهجرى، وعندما بلغ سن التحصيل بدأ بحفظ نصيبا من كتاب الله فى أحد كتاتيب المدينة القديمة ثم أنتظم فى المدارس التركية حيث ضل يتابع تعليمه فيها الى ان تحصل على الشهادة الابتدائية التى هيأته للألتحاق بالمدرسة العثمانية الثانوية ، وحين غزا الطليان ليبيا أضطر والده ان يأخذ اسرته معه ويهاجر الى مصر فى سنة 1914 ودام بقاء الاسرة فيها خمسة سنوات ،وكما يذكر الكتاب فأن مرحلة الهجرة الى الاسكندرية تنقذ " على الفقيه حسن"  من الظلم الاستعمارى فحسب بل لعبت دورا أساسيا فى تكوينه العلمى والفكرى،  حيث أكثر طيلة سنواته الخمس فيها من التردد على مكتبة البلدية المشهورة  فى الاسكندرية وكون من مطالعاته فيها رصيدا فكريا، وفى عام 1919 وهو التاريخ الذى أستقرت فيه الأحوال نسبيا فى طرابلس  عقب ضهور القانون الاساسى عاد مع اسرته الى تلبية لنداء كبار المجاهدين الليبييم الين عينوا والده ممثلا لمدينة طرابلس فى مجلس الحكومة او مجلس الثمانية

جهوده العلمية فى العهد الايطالى

فى هذا الطور التاريخى شارك فى الجهود  التعليمية التى قام بأعبائها شقيقه الاديب احمد الفقيه حسن"  الذى أسس سنة 1920 " النادى الادبى" مع أقرانه المثقفين من امثال الشيخ محمد المصراتى، وعلى حيدر الساعاتى، احمد قنابة، وغرهم ثم انخرط بعد ان أغلق الطليان " النادى الليبى" فى عام 1922 بسلك المعلمين و

المزيد


عرض كتب

أبريل 17th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , عرض كتب

           الصورة .. فى الأعلام المعاصر

 120894120894120894120894120894

صدر حديثا كتاب للدكتور محمد حسام الدين اسماعيل عن مركز دراسات الوحدة
العربية 
بلبنان ومصر ، والكتاب بعنوان " الصورة والجسد : دراسات نقدية في الإعلام المعاصر " ،
ويعني هذا الكتاب بمسألة العلاقة بين الصورة والجسد وأيديولوجية وسائل الإعلام ، فالصورة ، كما يرى المؤلف ، ما هي إلا تفاعل بين فكر وجسد ووسيط إعلامي ، وبالتالي فهو يحلل وينقد هذه
الصورة ويعالج كيفية تكونها .
الفصل الأول من الكتاب يدور حول الإعلام وما بعد الحداثة ، حيث يرصد المؤلف وهو أستاذ مصري
للإعلام ، الظروف الاقتصادية والفكرية والتقنية وراء صعود الصورة وسقوط الكلمة بدءا من المجتمعات الغربية وحتى مجتمعاتنا العربية الإسلامية ، تلك الظروف التي تشكل المشهد الإعلامي الكونى الراهن .
في الفصل الثاني يتحدث عن الأغاني المصورة العربية المعاصرة من خلال رصد الفصام الثقافي وتأثير العولمة
، وهو هنا يقدم تحليلا ثقافيا لواقع اقتصادي وسياسي عربي راهن أنتج نوعا ما من الفن يخدر الجماهير في لحظة تاريخية معينة .
في الفصل الثالث
يناقش الاقتصاد السياسي لثقافة الصورة متخذا العارضات الفائقات النجومية نموذ
جا ، هاتيك الفتيات الجميلات اللاتي يقدمن نموجا للجمال تقف الرأسمالية العابرة للدول و للقارات من ورائه ليكون أداة من ادواتها للتحكم والسيطرة الاجتماعية .
في الفصل الرابع
يجري التحليل الثقافي للعري الإعلامي ، ويشير  إلى أن الثقافة بوصفها مجموعة من الممار
سات المجتمعية عبر التاريخ قد أثرت على نحو مباشر في العري الذي تقدمه وسائل الإعلام المختلفة ، وذلك عبر التطور التاريخي لهذه الوسائل الإعلامية .
 الكتاب يسير على 
درب الدراسات النقدية في الإعلام التي ترى أن وظيفة وسائل الإعلام هي مساعدة أصحاب السلطة في المجتمع على ف

المزيد


التالي