بقلم توفيق المغربى

ديسمبر 11th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , سينما

فيلم الرسالة … سيد الأفلام

212111 
 
لست من الطماعين حتى أطلب برسائل ، إنما تكفيني رسالة واحدة ، أقصد فيلما واحدا فقط
في مستوى فيلم الرسالة للمخرج العربي الكبير مصطفى العقاد ، وهي أمنية أتمناها في
هذا الوقت بالذات ، في وقت لم يعد للمسلمين صوت جهور ، ولا ربوة عالية يقفون فوقها
ويصيحون : أيها الناس
 وأعتقد أن فيلم الرسالة يعتبر أعلى جبل إعلامي يمكن للمسلم أن يعلوه ليقدم للناس
في الدنيا قصة الإسلام ممثلة في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رحمك الله يا
مصصفى العقاد وجعل فيلمك هذا صدقة جارية تنفعك إلى يوم الدين ، كيف لا وهي من العلم
الذي ينتفع به ، ولا ينقطع به عمل صاحبه بعد مماته
وقصة صناعة هذا الفيلم  في بداية السبعينيات تستحق أن تحكى ، فقبيل 1972 إنتشر في
الوطن العربي خبر مفاده أن مخرجا سوريا يستعد لتصوير فيلم إسمه محمد رسول الله ،
فانطلق الجدال على صفحات الجرائد بين من يرحب بالمبادرة وبين من يرفض رفضا باتا أن
يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم موضوعا سينيمائيا وكيف سيجرؤ هذا المخرج أن يظهر
صورته عليه السلام على الشاشة بواسطة ممثل ، وازداد الصخب أكثر حين عرف أن ممثلين
أجانب ، خاصة الأمريكيين ، سيشاركون فيه وسيتقمصون أدوارا مختلفة
عمل على كتابة السيناريو نحو ستة كتّاب أبرزهم الاميركي هاري كيغاف الذي أقام في
فندق “نيل هيلتون” بالقاهرة لمدة سنة كاملة متعاوناً في الكتابة مع عبد الحميد جودة
السحار وتوفيق الحكيم وأحمد شلبي وكاتبين آخرين من طرف الأزهر
وبعد أن اطلع الأزهر على السيناريو وعرف أن نصه يحترم الرواية المشهورة للسيرة
النبوية ، وملتزم بالوقائع التاريخية كما وردت في الكتب الصحاح ، وأيضا بعد أن عرف
أن شخص الرسول الكريم (ص) والعشرة المبشرين بالجنة لن يظهروا على الشاشة لا شخصا
ولا ظلا ولا خيالا ولا صوتا ، أبدى موافقته على السيناريو ووضع ختمه عليه .   كما
تمت الموافقة عليه من قبل المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في لبنان
هكذا أعطيت إشارة إنطلاق بداية تصوير الفيلم ، وبعد جولات استطلاعية في كثير من
البلدان تم اختيار المغرب ليكون مكان التصوير ، وبالضبط في إحدى ضواحي مدينة مراكش
التي تجمع بين مظاهر الحياة الصحراوية ف

المزيد


صبرى النعال

يونيو 4th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , سينما

   من روائع السينما العالمية

121290

ملحمة  القلب الشجاع

 

الفنان المبدع ميل جيبسون  فى ملحمته التاريخية  الرائعة القلب الشجاع   يتحدث عن البطل الأسكوتلندى وليام ولاس الذى تمكن فى القرن الثالث عشر الميلادى من مواجهة الملك الأنجليزى الداهية أدوارد لونغ تشانكس  ولعب الدور بمهارة  عالية الفنان باتريك ماكفوهان بعدما نجح فى لم شمل الفلاحين الأسكوتلنديين وزرع داخل كل واحد منهم التوق إلى الحرية والرغبة فى الأنعتاق من الذل اليومى الذى عاشوه مع أسرهم بفعل الممارسات الباطلة التى كان يقوم بها الأنجليز تحت راية ملك ماكيافيللى الذى يسخر كل المحيطين به ويجند كافة الظروف التى من حوله لتمرير مخططاته الشيطانية
هذه هى قصة الشريط ،ولكن كيف أستطاع ميل جيبسون  معالجتها فى شريط ملحمى طويل حوالى ثلاث ساعات إلاأنه لم يشعرنا بالملل لحظة واحدة ،ذلك لأن التكوينات التى ضهرت فى الشريط وطبيعة الأرض التى تم التصوير بها ،جعلت لكل مشهد من مشاهد الشريط جوه الخاص ، ولكل لقطة سحرها المتفرد والأخاذ وأبتعاد ميل جيبسون عن تقديم درس خطابى ،كام من الممكن  لرسالة الشريط وهى حرية الشعو
ب  التى يود توجيهها للمتلقى أن تقع فى براثن هذا الدرس الخطابى ،ولولا براعة ميل جيبسون كمخرج لهذا العمل  جعله أثناء سرد التفاصيل الكثيرة لهذه الملحمة الواسعة والغنية بدلالاتها ،واهتمامه بألية تقديم الشخصيات  وتطورها وفعالياتها  من ناحية المشاركة فى  الحدث الدرامى  المتصاعد دون أن يغفل أن يريحنا بين  والأخر من شد أعصابنا تجاه الأحداث المتنامية ،فيأخذنا إلى محطات رومانسية ناعمة ،يدسها بين أحداث الشريط لبلوغ شاعرية مؤثرة تأثير الأحداث  والتى تلامس  شغاف القلب لستقر فيه طويلا ،كما أستقرت  أسطورة وليام ولاس فى مخيلة الذين عايشوه  عن رب وسمعوا  بتفاصيل حكايته واماله واحترامه لقناعاته ،قبل أن يسقط بفعل الخيانة صريع تلك المبادىء والخيبات التى أدمت قلبه الشجاع.
أعتمد ميل جيبسون على سيناريو متقن للسينارست راندل والاس الذى أستهوته هذه القصة حيث أعطى له ميل جيبسون مطلق الحرية التى يبحث عنها فى هذا الشريط لكاتب السناريو  والذى أستلهم مناخاته من رومانطيقية اللوحات العريضة المللأى  بعشق السينما وضمنها هذه الأجواء الملحمية ،فكانت كل لقطة من لقطات الشريط ،وكأ،ها مولودة من تلقائية اللحظة ومن مخيلة تعى الخط والشكل والك
تلة وهى من قواعد التكوين فى الصورة السينمائية إضافة إلى الموسيقى  التصويرية الرائعة والبديعة ، والتى وضعها الموسيقار جيمس هورنر مقتبسا إياها من الفولكلور الأسكوتلندى ، والتى لعبت دورا حيويا فى إحداث االإحساس بالحركة وإيجاد التوازى بارتفاع النغمة مع تصاعد الحدث الدرامى وتلاشيها وأنخفاضه .
تبدأ أحداث الشريط القلب الشجاع فى العام 1280 فى أسكوتلندا ،وتطالعنا المناظر الأولى للشريط على تلك الجبال الشاهقة التى تميز المنطقة والوديان الساحرة والغابات الواسعة  والأنهار  التى تنعكس على صفحة مياهها أشعة الشمس الذهبية ،ومناضر أخاذة تأسر العيون ثم يأتى المخرج يمقدمة على لسان روبيرت بروس الذى يصبح  فيما بعد ملك أسكوتلندا والذى عاش لفترة طويلة أسير عذاب ضميره تجاه صديقه ويليام والاس بعد خيانته له فى المعركة التى خسرها  ضد ملك إنجلترا بعد رشوته لنبلاء أسكوتلندا
من خلال
مقدمة الفيلم ندرك بأن ملك أنجلترا أراد الأستيلاء على عرش أسكوتلندا ،فخطط لدعوة نبلائها الى أجتماع ، بعد أن أعلن معهم الهدنة ،  التى لم يلتزم بها ،  وقام بذبحهم بعد أن دبر لهم المكيدة  ، يعقي ذلك مصرع مالكوم والاس  والد وليام  فى معركة  غادرةةونتيجة الخيانة أيضا، هذه الحادثة أثرت فى وليام وكانت فاتحة  على ماسيأتى بعدها حيث الغدر والخيانة من ناحية ومقاومة الأحتلال ونزوعه إلى الحرية من ناحية أخرى .
بعد مصرع وليام   يتعهد  عمه بالعناية  والرعاية ويعلمه كيف يفكر بذكاء ويعلمه كذلك أصول المبارزة  وأستخدام السيف بمهارة فائقة ، من حيث السرعة والتركيز على نقاط ضعف العدو المبارز
وتتنصاعد إحداث الشريط  حيث ينقلنا المخرج ميل جيبسون من هذا الجو  المشحون الى أجواء أخرى الى  حفل زفاف الإبن الأكبر لملك إنجا
ترا لندن  والذى أختار له  والده أبنه غريمه ملك فرنسا ولعبت هذ الدور الفنانة الفرنسية المشهورة صوفى مارسو  ينتقل  بعدها المخرج ميل جيبسون ليرينا حوار الملك مع مستشاريه حول ضروررة أحتلاله أسكوتلندا.
بعد ذلك نشاهد عودة ويليم والاس الى أرض الوطن ، بعد أن غابعنه فترة أمضاها بين أيطاليا وفرنسا إلاأنه يفاجأ بأن كل شىء  فى الوطن باق على حاله ويلتقى بالفتاة مارن والتى قامت بإداء د

المزيد


فيلم عام 2007

يناير 29th, 2008 كتبها انتصار بوراوى نشر في , سينما

 

في البرية


    بقلم :أمير العمري

  لاشك ان فيلم " فى البرية "هو فيلم العام 2007 بدون منازع.،إنه مفاجأة سارة لكل عشاق السينما في العالم، وعمل سيبقى طويلا في الذاكرة ،مفاجأة لأنه يأتي من شون بن Sean Penn الممثل والكاتب والمخرج الذي عُرف بمواقفه النقدية للإدارة الأمريكية، والذي قال في مقابلة حية مع لاري كنج (نجم محطة سي إن إن) إن الرئيس جورج بوش "يدمر ديمقراطيتنا… ويأتي بالفاشية إلى بلادنا"، وأنه " أصاب بلادنا والإنسانية بأضرار بالغة " هذا الموقف السياسي ربما يدفع إلى الاعتقاد بأن الفيلم الجديد "الرابع" الذي يخرجه شون بن، قد يكون فيلما سياسيا يمتلئ بالعبارات الكبيرة، وبالهجاء السياسي المباشر، لكن شون بن فاجأنا حقا بأن قدم لنا واحدا من أكثر الأفلام شاعرية ورقة وعذوبة، وأثبت أنه ليس فقط فنانا مفكرا صاحب موقف، بل وأيضا سينمائي يمتلك "رؤية" فنية ونظرة فلسفية للحياة، وفضلا عن هذا كله، شاعر سينما يمتلك مقدرة عالية على التأمل والتعبي
إن
شون بن يستخدم الكاميرا كما يستخدم الرسام الريشة والألوان، ويتعامل مع نبضات الحياة بلغة الشعر المرئي، الذي يتكون من صور تولد الأحاسيس وتفجر المشاعر، مهما بدت متناقضة مع الواقع والحقيقة.

التعبير الذاتي

في الوقت نفسه يمكن القول إن فيلم "في البرية" أحد أكثر الأفلام تعبيرا عن الذات في السينما الأمريكية منذ زمن طويل  ،إنه أكثر قربا بالتأكيد من أفلام مشابهة ظهرت في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات، في زمن التمرد والقلق والرفض والهروب إلى الموسيقى والطبيعة والرقص والشعر الغاضب.
إلا أن شون بن يعبر فيه أيضا عن رفضه للمؤسسة الاجتماعية الأمريكية القائمة، وقيم الطبقة الوسطى السائدة، ويظهر بوضوح تعاطفه مع بطله الم
عذب الذي ينشد التحرر والسعادة بعيدا عن المجتمع بقيوده وتقاليده وجموده وقوالبه.

الطبيعة تلعب دورا اساسيا إلى جانب البطل في هذا الفيلم .

الفيلم مأخوذ عن كتاب بالعنوان نفسه من تأليف جون كراكاور، يروي فيه قصة حقيقية هي قصة شاب يدعى كريستوفر ماكندليس ينتمي لأسرة ثرية من علية القوم، تخرج من الجامعة بتفوق، لكنه يقرر أن يهجر كل شئ: الوظيفة المرموقة المنتظرة والأسرة والبيت والمجتمع والسيارة الجديدة الفارهة، ويهرب إلى الطبيعة، في رحلة فردية أوديسية تنتهي نهاية تراجيدية محتمة.
إنه يتبرع بمدخراته (24 ألف دولار لمؤسسة أوكسفام الخيرية)، ويحرق أور
اق هويته وبطاقاته الخاصة، ويتخذ لنفسه اسما جديدا ساخرا هو "ألكسندر الصعلوك الكبير"، ويخوض مغامرته حتى النهاية، بروح ملؤها الأمل والرغبة في التحرر، قاطعا كل صلة له بأسرته وماضيه وعالمه.

رواية الأحداث

يتكون الفيلم من 5 فصول عدة، تحمل عناوين محددة بسيطة هي "مولدي" و"المراهقة" والبلوغ"، و"الأسرة"، "التخلي عن الحكمة"، ويستخدم المخرج الذي كتب بنفسه السيناريو، أسلوب رواية الأحداث من خلال التعليق الصوتي، تارة من وجهة نظر شقيقة البطل، وتارة أخرى من وجهة نظر البطل نفسه وهو يسجل مذكراته.
بط
لنا الراغب في الهرب من المجتمع الاستهلاكي بقيمه الاجتماعية الزائفة يبدو مدفوعا إلى مغامرة أقرب إلى الحلم، بقوة رفض لعالمه المصنوع: والداه يتشاجران طيلة الوقت ويختلفان حول أسلوب تنشئته، يريدان تحديد مستقبله حسب المقاييس الاجتماعية للنجاح.
إلا أنه لا يبدو فقط مدفوعا بالنظر إلى الوراء في غضب، بل بالرغبة في قهر الطبيعة وتطويعها، وتحدي نفسه وإثبات أنه يستطيع تحقيق ما يصبواليه
، مهما كانت المخاطر الكامنة وهي كثيرة.
إنه يطوي الطرق ويقطع أرجاء الولايات المتحدة من أقصى الجنوب، من المكسيك، إلى الشمال، مرورا بنهر كولورادو الذي يصر على أن يقطعه على أداة خشبية للتزلج على الماء ومجداف، ثم يمر بمزارع ولاية داكوتا ال
جنوبية، ثم كاليفورنيا، هدفه الوصول إلى قمة أعلى جبال آلاسكا الجليدية.

نماذج بشرية

وخلال تلك الرحلة الأوديسية، يلتقي "كريس" بشخصيات ونماذج بشرية، يتعلم منها الكثير، عن الحياة، وعن الحكمة، والسعادة، ويبدو وكأنه يخرج من الطفولة إلى  النضج .

القطيعة الكاملة مع المجتمع هي السمة المميزة لرحلة البطل

إنه يلتقي أولا بثنائي: رجل وامرأة، يعيشان حياة منطلقة تشبه حياة الهيبيز، في البرية، المرأة تجد فيه ما تفتقده في رفيق حياتها، الدفء والحوار، فتتخذه ابنا، تحاول أن تنصحه بتغليب العقل على العاطفة، وتمنحه دروسا في كيفية تحرير الروح دون فقدان الصلة بالأرض.
ويلتقي بعد ذلك بمزارع يشركه معه في حصد القمح، لكن الشرطة تقبض عليه فجأة بسبب جريمة سرقة ارتكبها في مكان آخر في الماضي، وكأن بطلنا يلتقي دوما بأب بديل أو أم بديلة.
ويتجه كريس غربا، عبر النهر والتسلل داخل قطار. ويلتقي في مخيم  الغجر

المزيد


سينما

ديسمبر 10th, 2007 كتبها انتصار بوراوى نشر في , سينما

 

ألفى …نقد لأسلوب العلاقات الغربية

 

انتصاربوراوى

 

أثار  فيلم "ألفى" نجاح  فى ايرادات السينما الأمريكية خلال عرضه فى عام 2004 ،  ولقد شاهدت بعض اللقطات عنه بالبرامج المتخصصة بالسينما العالمية وكثيرا ماتساءلت عن سبب نجاح الفيلم  الذى تدور قصته عن  تفاصيل الحياة العاطفية لشاب امريكى، ومالمختلف والجديد الذى قدمه الفيلم عما تعودناه فى  لأفلام المريكية ولم اجد اجابة على سؤالى الا حين شاهدت الفيلم بالصدفة فى احدى القنوات العربية
تدور قصة  الفيلم  حول شاب أمريكى ا
سمه "ألفى "  وكمعظم الشبا ب الأمريكيين والغربيين يرتبط البطل بعلاقات عاطفية  طيلة حياته بنساء مختلفات ولكنه سرعان مايمل ويتخلى عن كل واحدة منهن بعد فترة قصيرة ، وهذه هى التيمة الرئيسية فى الفيلم ولكن   الجاذب فى هذا الفيلم  انه يطرح الموضوع بشكل مختلف عن الذى تعودناه فى السينما الأمريكية فالفيلم يقدم "سبوت لايت" قوى على المشاعر الداخلية  للشاب وهو يسرد تاريخ علاقته  بكل أمراة ،  فهو فى كل مرة يدخل فى علاقة مع فتاة لفترة ثم يحس بالأختناق وعدم الرغبة فى مواصلة  العلاقة لعدم احتماله لقيد العلاقة فى حد ذاتها  فشخصية بطل الفيلم التى يجسدها الممثل الأمريكى "جود لو" ببراعة شخصية هوائية متقلبة  لا تؤمن بعلاقة ثابتة ولا برباط الزواج وجملته الأثيرة التى يرددها دائما فى كل علاقة بأنه" لايؤذى احد" ولكه يتساءل بمرارة "لماذا هذا الأحساس بوخز وتأنيب الضمير  عند تخليه عن كل علاقة فتاة احبها"  وتلتف حبكة الفيلم وتنعقد  حين يتورط بطل الفيلم  مع  الفتاة االتى يريد صديقه  الأرتباط بها 

المزيد