زياد خداش

كتبها انتصار بوراوى ، في 18 أكتوبر 2009 الساعة: 09:36 ص

في مديح المرأة الطفلة


في الصباح الباكر جدا ، تنهض المراة الطفلة ، مبتسمة دائما ، لا تحتاج هذهالمراة الى منبه ليوقظها ، يكفيها نبض زهرة في مزهريتها ، او خفقة جنين في بطن ام جارة لها ،، او شهقة شمس صغيرة تبزغ رويدا رويدا من عتمة افق اومواء مبحوح لقطة صغيرة جدا ولدت لتوها في بيت الدرج ، او صياح رقيق لعصفورعاشق و ضئيل ينادي مستاء على عصفورته التي تأخرت في المجيء ، او انين فراشة

قديمة محبوسة ، ومهروسة ، منذ اشهر طويلة في صفحات كتاب ، المراة الطفلة ،تفيض بالبراءة ، والثقة الهائلة بالعالم ، ولو حدث و ان تعثرت بشيء ما،ملاءتها او كتبها، مثلا ، تنحني بوداعة غزيرة ، وترسم قبلة اعتذار حميمةعلى الشيء الذي تعثرت به ، فيندلع فجأة في هذا الشيء ، مطر حب لا ينقطع ،العالم نائم ، خشنا ومعاديا يغط في مؤامراته وجرائمه ، وحساباته ، المرأة الطفلة  تتكىء على  على حافة شرفتها ، المطلة بهدوء ،و اصرار على شارع صامت ،

هذا هو اجمل اوقاتها ، هي سيدة العالم الان ، اميرة اشيائه : الشوارع

والنجوم والحدائق ، صمت عميق ، هدوء غريب ، الان يهطل داخلها حنين غامض الى مدن بعيدة تناديها ، كائنات مختلفة ، عاشت معها ذات قرون بعيدة ،لا تتذكرملامحهم الان ، لكنها تتذكر انهم مصنوعون من نور وموج وليل ، وشجر وشواطىء،وما ان تشرق الشمس ، وينهض البشر يفركون عيونهم بأيدهم الفظة ، يستعدون

اليوم صاخب بالركض ، وحافل بالسباب والصياح والقلق ، وتتحرك العربات زاعقة ومستعجلة الى مصالحها ، وغبارها ودخانها المسموم ، يموت انين الفراشة ،وتختفي العصافير ويندثر نبض الزهور وتصمت الاجنة في بطون الامهات خوفا اواحتجاجا ،، وتترك المراة الشرفة ، تستعد ليوم عمل ، في الشارع تمشي المراة الطفلة وكأنها تسير في حقل الغام فأينما تتحرك يلاحقها الناس

بالعيون والاشارات ، لاتفهم المراة الطفلة مالذي يريده الناس في الشارع منها ، هي تبتسم لهم فيزادون ا بتسامات ويلتهبون كلمات ، وحركات ، المراةالطفلة لا تعرف كيف تتصرف ، هي لا تحس بازعاج ، لكن شيئا ما يقلقها لاتعرفه ، بودها ان تجمع كل هؤلاء الرجال الغريبين في الشارع ، وتقول لهم انها تحبهم تماما كأبيها كصديقاتها ، كقطتها ، كمزهريتها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتصار بوراوى

كتبها انتصار بوراوى ، في 17 أكتوبر 2009 الساعة: 10:01 ص

 

انين الطفولة المريضة 

 

 

 



 

نحتاج كثيرا لرؤية وجه  مجتمعنا   فى مراءة الحقيقة دون رتوش او اقنعة ،و كم نحتاج لنخلع كثيرا من اقنعة  الطقوس والمعاملات  الاجتماعية  التى لاتنتسب الى ابسط  جذور المعاملة الانسانية بمفهومها العادى دون فذلكات  تتسربل بألف وجه ووجه وألف صورة وصورة

 


 

 

 

  لاتستطيع الحياد  او الكتابة عن امكنة ومواضيع اخرى ، لاننا ابناء هذا المكان  ولانه يعنينا ولاننا نكتوى بأتون معاملاته يوميا  .

 

 

 

 

وليس من المجدى التهكم الذى اضحى يجيده الكثيرون على سلوكيات الاخرين وكأنهم هم لا يرتكبون نفس السلوك بل ويورثونه لابناءهم بعدوى تربية ناقصة ومشوهة وتخلو من المعانى الانسانية  ، لم يعد من المجدى   تزيين  ا لتبريرات  التى نحاول  اقناع انفسنا بها  للهروب من  من محاربة الفساد  الذى انتشر عدواه  حتى وصل الى السلوكيات العادية للناس ، ليغدو كفيروس نشط  يستقبله الجميع بالصمت والتواطىء والسلبية  تحت تبرايرات مسكنة ومخدرة للذات ، فلو ان كل شخص عادى قاوم الفساد ولم يستمرئه  لما انتشروعم الى ان وصل لسلوكياتنا الاجتماعية تجاه بعضنا البعض بصورة غدا فيها المجتمع وكأن  لديه سادية فى نهش   الاخرين بصورة مؤذية ومؤلمة

 


 

ما حرك قلمى بألم ووجع   للكتابة  هو حالة الاطفال المرضى فى المدارس وكيف تتم معاملاتهم من زملائهم التلاميذ والمدرسين ، تلك المعاملة التى علينا ان نمتلك الجرأة والشجاعة للحديث عنها ، وكيف لنا ان لانفعل  حين  تحدق  عيون الطفولة التى ابتليت بمرض عضال  بمجتمعنا فى وجوهنا بحزن وألم    لتجعلنا نتساءل ،كيف يساهم  التعامل اللاانسانى من المحيط الاجتماعى والمدرسى تجاهها فى  زيادة الامها بدلا من  تهوينها ؟.

 

 

 

 

 

كان وجه الطفلة الصغيرة متأثرا جدا والدموع تكاد تنفلت من  عيونها الجميلة وهى تحدثنى عن  ماتتعرض له احدى زميلاتها بالفصل الدراسى من نبذ تام  لانها مصابة بمرض عضال ولكنه غير معدى  ،  وماتلاقيه تلك الطفلة من تجاهل تام  لها من مدرسات المدرسة ، وتحاشى طالبات الفصل  الحديث معاها وتحذير  كل من تحاول الاقتراب منها او محادثتها بعدم تكرار ذلك والابتعاد عنها ..  . فأى ذنب  ارتكبته مثل هذه  الطفلة  وغيرها الكثير فى مدارسنا  ..سوى انها  ابتلت بمرض لايد لها فيه  وليس فيه ضرر لاى كان

 


 

 

 

اى عطب فى  طريقة تفكير العائلة لدينا و  الذى  يجعلها  تربى فى ابناءها  مثل  هذه السلوكيات الاانسانية فى التعاطى مع المرضى ..    الا  تظهر هذه المعاملة مدى  التشوه والزيف فى انسانية الكثيرين  مهما كان ادعاءهم  بالتسربل بلباس الدين فما قيمة الطقوس الدينية اذا لم تقترن بالمعاملة الانسانية اليس اساس" الدين المعاملة

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انسى الحاج

كتبها انتصار بوراوى ، في 17 أكتوبر 2009 الساعة: 09:23 ص

مادلين التى كانت ساهرة

كان رونيه شار ـــــ الشاعر الفرنسي المطلّ على الفلسفة من الجذور الإنسانية الكونيّة، شاعر البروق والقبض على البداهات المختبئة ـــــ كان يتمشّى ذات يوم من أيام صباه في المحطّة بانتظار القطار، عندما اتّجهت إليه فجأةً صبيّة وسألته إذا كان في حوزته ورق رسائل. أجابها بالنفي، وارتسمت على وجهه علامات استخفاف عابث، فقالت: «أترى الأمر مضحكاً؟». فأجابها: «لا، طبعاً. سواءٌ هذا الطلب أو سواه…». فقالت بنبرةٍ يشوبها الأسف: «مع أنَّ…». ويصفها بأنها ذات جسد نحيف، ممتقعة الوجه، «وبريقُ عينيها إلى أقصاه (…) نويتُ أن أشقّ لنفسي طريقاً تبعدني عنها. وهنا كنتُ قد بلغتُ قطارَ سان كلو فصعدت إليه مسرعاً. وإذا بها تصعد ورائي. مشيتُ بعض الخطى في القطار لأبتعد عنها وأقطع التواصل بيننا، ولكنْ دون جدوى. سارعتُ إلى إدارة ظهري لها. في المحطّة التالية عجّلتُ بالنزول، لكن خطاها الرشيقة لحقت بي. لقد تغيّرتْ نبرةُ صوتها. نبرةُ رجاءٍ بلا مسْكنة. ببضع كلمات هادئة أوضحتُ أنّ الأمور يجب أن تتوقّف هنا. عندها قالت:
ـــ أنتَ لا تفهم، لا، قطعاً. ليس الأمر كما تظنّ».
ويمضي شار في روايته:
«كان جوّ الليل يضفي حُسْناً على وقاحتها. وأضافت:
ـــ هل تتخيّلني في أروقة المحطّة الخالية التي يستعجل الناس الخروج منها، أقوم بعرض نفسي عليهم؟
ـــ أين تسكنين؟
ـــ بعيداً جدّاً من هنا. منطقة لا تعرفها.
عادت إليّ ذكرى مطاردةِ الألغاز، عهدَ اكتشافي الحياة والشِعر، فأشحتُ عنها منزعجاً. وأجبتها:
ـــ لا يغريني المستحيل كما في الماضي. (أكذبُ). شاهدتُ ما يكفي من العذاب…
فأجابتني:
ـــ أَن تؤمنَ من جديد لا يعني أنه سيكون هناك مزيدٌ من العذاب. حافظ على ملاءتك للاستقبال، لن ترى نفسك وأنت تموت.
ثم تنهّدتْ:
ـــ يا لرطوبة هذا الليل!
(…) ـــ ما اسمك يا بُنيّة؟
ـــ مادلين.
صراحةً، لم أفاجأ باسمها (…) لقد أنجزتُ بعد الظهر كتابة «مادلين وقنديل السهر»، مستوحياً إيّاها من لوحةِ جورج دو لا تور. (…) قصيدة كلّفتني كثيراً. وها أنا أجد برهانها في هذه العابرة العنيدة. سبق لي مرتين، ولقصيدتين أُخريين مكْلفتين، أن عشت المغامرة نفسها. لا أجد صعوبةً البتّة في الاقتناع بذلك. إن اختراق طبقة عميقة من الانفعال والرؤيا يشكّل ظَرفاً مؤاتياً لانبجاس الواقع الكبير. لا يبلغه المرء دون تقديم بعض الشكر للعرّاف. لا هذرَ في تأكيد ذلك. لستُ الوحيد الذي يُمنح أحياناً هذه البراهين النادرة. أقول لها: «مادلين، كنتِ معي جزيلةَ الطيبة والصبر. دعينا نمشي معاً بعض الطريق أيضاً، هل توافقين؟».
(…) منتصف الليل والنصف. في جادة فرساي يتصاعد من الأرض ضوء مترو ميرابو شاحباً (…)
ـــ قَبّلني هنا، كي أذهب سعيدة.
أُمسكُ رأسها بيديّ وأقبّلها على شعرها.
(…) أُقسم إن كلّ هذا حقيقي وحصل معي (…) إن الواقع النبيل لا يهرب من الذي، إذا صادفه، يقدّره حقّ قدره ولا يهينه أو يسجنه. هنا هو الشرط الوحيد الذي لسنا دوماً أنقياء بما يكفي لنستوفيه».
■ ■ ■
لنمضِ بعد شار قليلاً في استكشاف جوانب من هذه الحقول المسحورة.
خلال كلامه في كتابه «نادجا» على «الصدفة الموضوعيّة» يعود أندريه بروتون إلى تعريف إنغلز لها: «إنها الشكل الذي يرتديه ظهور الضرورة».
وفي «الحب المجنون» يضيف: «لعلّها الشكل الظهوري للضرورة الخارجية التي تشقّ طريقاً لها في اللاوعي البشري».
تراوح الصدفة بين صغرى وكبرى، حيث «تتفلّت مؤقّتاً من قبضة تأثيري وتدخلني إلى عالمٍ يكاد يكون محظوراً، هو عالم المتقاربات الفجائيّة والتزامنات الصاعقة (…) والبروق التي كان يمكن أن تكون فاتحة بل فاتحة جدّاً للبصر لولا أنها أسرع من البروق الأخرى». ويتحدّث بروتون أيضاً عن حصول «إشارة، لا يُعرف بالضبط أيّ نوعٍ من الإشارات، إنما حصيلتها أنّني، في صميم وحدتي، لا أزال أنعم بتواطؤات لا تُصدَّق».
وفي كتابه «قروي باريس» يتمشّى أراغون في شوارع المدينة مستنفراً أمام التفاصيل مكتشفاً بعينين جائعتين، وتحفّز للانتشاء بالجديد والغريب يعبّر عنه الكاتب بقوله: «كان يغمرني الأمل بالوصول إلى ملامسة قفلٍ من أقفال الكون… تُرى، ماذا يجري لو وَلَجَ المفتاح تماماً؟…».
شهيرةٌ أيضاً اللوحةُ التي رسم فيها كيريكو الشاعر أبوللينير، قبل موت الأخير ببضعة أعوام، وعلى صدغه أثر جرح… هذا الجرح الذي أصيب به الشاعر بعد ذلك بسنوات. بدوره رسم فكتور برونير نفسه عام 1932 مقتلَع العين. وعام 1938 اقتُلعت عينه بالفعل أثناء عراكِ طاوله بالصدفة.
قبل ذلك بعقود تحدّث بودلير عن «غابة الإشارات والرموز» التي يتحرّك فيها الإنسان. وقبل بودلير حفلت كتابات الرومنتيكيين، وبالأخص شاتوبريان ولامارتين وهوغو، وقبلهم الألمان والإنكليز، دون أن ننسى جيرار دونرفال، بقشعريرات اللحظات المسحورة والانخطاف والحلول في العجيب وحلول العجيب في الشاعر، وتكاد لا تمرّ عبارةٌ من أدب هذا الرعيل دون أن تضع قارئها على تماسٍ مع المجهول، مجهولٍ مرتعش يغدو فجأةً شديدَ الحضور، مجهول مقدّس أو راعب، تصبح الحياة معه توتّراً مهدهِداً، وكلّ مادةٍ روحاً تنبض وتومض بالمعاني.
الأزمنة الحديثة حملت إلى الواجهة شعراء يعيشون الشعر وأحياناً أكثر وأكثف ممّا يكتبونه. (وكلّنا في بلداننا العربيّة عرفنا أمثال هؤلاء الشعراء الكيانيّين، وما أكثرَ ما خجلت كتاباتنا المتباهية أمام وجودهم الحيّ الأكثر صدقاً وعمقاً وتوهّجاً من أيّة كتابات). نادرون أولئك الذين تفوّق شعرهم كنتاجٍ أدبي على حياتهم اليوميّة كنهجٍ شعري ممارَس في المعيش، في المغامرة وإنفاق الحواس والذات. والذين جمعوا الشعريّتين، كبول إيلوار، يمكن اعتبارهم من الاستثناءات، (لعلّ أشهرهم في قدامى العرب أبو نوّاس).
قدرةُ الشاعر أن يكون وسيطاً بين المرئيّ وغير المرئي هي أملٌ لكل إنسان أن يبلغ هذه القدرة. أن يصبح الكائن هو في وقت و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صبحى حديدى

كتبها انتصار بوراوى ، في 17 أكتوبر 2009 الساعة: 09:10 ص


ليس خبز الجائع كفاف يومه

 ممنذ سنوات و’منظمة الأغذية والزراعة’، الـ FAO، التابعة للأمم المتحدة تخصص
يوم 16/10، الذي يصادف تاريخ تأسيسها سنة 1945، يوم عالمياً للغذاء، تُصدر
فيه عدداً من التقارير والإحصائيات، حول أوضاع الغذاء في العالم عموماً،
وبصدد سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي في البلدان النامية والفقيرة
خصوصاً. ويحدث، غالباً، أن تنطوي التقارير على أرقام كابوسية مفزعة، تصف
انحدار المزيد من ملايين البشر أسفل خطّ الفقر، والفاقة، والجوع في مستواه
المطلق. أرقام هذه السنة تقول إنّ أكثر من مليار آدمي، أو ثلث البشرية، سوف
يكونون قد عانوا من سوء التغذية عند نهاية 2009؛ وأنّ صفوف الجياع سوف تكون
قد ضمّت 100 مليون آدمي، خلال سنة واحدة؛ وأسعار المحاصيل الغذائية
الرئيسية، كالقمح والرزّ والذرة، ستبقى على نسبة ارتفاع لا تقلّ عن 17
بالمئة، قياساً على اسعار سنة 2005؛ وانخفاض المساعدات المقدّمة إلى ‘برنامج
الغذاء العالمي’، المنظمة الشقيقة للـ FAO، سوف يبقيها في نسبة 58 بالمئة
فقط، من ميزانيتها السنوية المعتادة.
هذا في بلدان الفقر المعتادة، على امتداد آسيا، وصحراء أفريقيا، وأمريكا
اللاتينية، والكاريبي، والشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، التي شاءت تقارير
المنظمتين التركيز على مشكلاتها المتفاقمة، أو المستعصية تماماً.
أمّا في البلدان الغنية، وعلى نقيض الحكمة الشائعة الخاطئة، فإنّ معدّلات سوء
التغذية ليست ضئيلة أو محدودة: التقرير يقول إنّ قرابة 15 مليون آدمي سوف
يكونون قد عانوا سوء التغذية في البلدان ذات الاقتصادات المتقدمة، عند
نهاية العام إياه، 2009؛ وفي الولايات المتحدة وحدها، سوف يُصنّف 36.2 مليون
آدمي في عداد الذين يعانون واحداً أو أكثر من أنماط سوء التغذية، بينهم 12
مليون طفل؛ ونسبة العاطلين عن العمل تستقرّ، في هذه البلدان، عند 8.6،
وتتزايد معدّلات ارتفاعها بنسبة 2.3 بالمئة.
وبالطبع، تبقى الأرقام التي تخصّ فلسفة النظام الرأسمالي العالمي، أو
بالأحرى النظام الاقتصادي كما تديره مجموعة الدول السبع الأغنى، عبر
مؤسستيها، البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في سياسات المساعدة والإقراض
وخدمة الديون، حيث يقدّر الصندوق مثلاً أنّ 71 بلداً فقيراً سوف تشهد انخفاضاً
بنسبة 25 بالمئة في قيمة المساعدات المقدّمة إليها. من جانب آخر، وبسبب
سلسلة الأزمات المالية والمصرفية التي عصفت باقتصادات الدول الغنية، شهدت
تحويلات المغتربين إلى بلدانهم الأمّ هبوطاً حاداً غير مسبوق، في مصادر دخل
تُعدّ رئيسية تغطّي نسبة 6 في المئة من عموم الناتج القومي الإجمالي في
البلدان الفقيرة (هي في طاجكستان 46 بالمئة، وفي هندوراس 25، وخمس الدخول
العائلية في ألبانيا والفليبين والسلفادور وهاييتي).
كذلك تبقى الأرقام التي تقول مثلاً، حسب إحصائيات مجلة ‘فوربز’ الأمريكية،
إنّ 224 عائلة تمتلك كلّ منها ثروة منفردة لا تقلّ عن 2,9 مليار دولار، أو
أكثر؛ في حين أنّ برنامج الغذاء العالمي تلقى هذه السنة إعانات مالية
(لإطعام جياع المعمورة، بأسرها!) لا تتجاوز نسبة 2 في المئة من الإعانات
التي تلقتها حفنة من المصارف الأمريكية للخروج من مآزقها، فضلاً عن
الترليونات التي كانت حصة المصارف في البلدان الغنية الأخرى. وليست أولى
الدلالات في هذه الأرقام سوى تلك الأمثولة العتيقة، المتكررة، المعروفة: أنّ
ثروات الأثرياء لا تتكدّس إلا على حساب بؤس الفقراء، سواء جرت هذه السيرورة
في سوق البورصة، أو في المصرف، أو في حقل القمح…
واليوم العالمي للغذاء يمهد، كما تطمح ‘منظمة الأغذية والزراعة’، إلى وضع
زعماء العالم المشاركين في قمّة الغذاء العالمية القادمة (روما، الشهر
القادم)، أمام مسؤولياتهم الجسيمة، أو هكذا يأمل الدكتور جاك ضيوف، المدير
العام للمنظمة، والذي يعتبر أنّ حلّ مشكلة الغذاء ممكن تماماً، ولا يحتاج إلا
إلى ‘إرادة سياسية’. وقبل سبع سنوات كانت القمّة العالمية الثانية للغذاء قد
التأمت في المكان ذاته، ولاح أنّ إحصائية قمّة 1996 ما تزال سارية المفعول،
وأنّ الـ 800 مليون جائع ما يزالون جائعين بالشروط ذاتها، وأسوأ ربما. كذلك
كان واضحاً تماماً أنّ اهتمام الغرب انصبّ آنذاك على حرب أمريكا ضدّ الإرهاب،
وعلى تفكيك الخلايا النائمة التابعة لمنظمة ‘القاعدة’، إلى جانب مكافحة
الهجرة وإحكام الحدود وتشديد إجراءات الأمن في المطارات… أكثر بكثير من
مشاهد الجوع والجياع والمجاعات.
من جانبه كان ضيوف بين القلائل الذين أبهجتهم قمة 1996، رغم الدموع
المدرارة التي سكبها في مديح بؤس الأرض، ورغم القتامة التامة التي عكسها
تقريره عن وضع الغذاء الكوني. إنه، في نهاية الأمر، كان وما يزال بين أبرز
ممثّلي الجيل الشاب من النيو ـ بيروقراطيين العالمثالثيين، ممّن تولّوا مناصب
رفيعة في الهيئات الدولية بفضيلتين متكاملتين لا ثالثة لهما: أنهم ينحدرون
من أصول عالمثالثية، وأنهم يكرهون خلط السياسة بالوظيفة، ويُبْدون بسالة
خرافية في الدفاع عن ‘الطهارة’ البيروقراطية ضدّ ‘التلوّث’ الناجم عن
التسييس. وفي قمّة روما 1996 قرع ضيوف نواقيس الخطر، في كلّ فقرة من فقرات
خطاب طويل يحسده عليه توماس مالتوس، القسّ والمنظّر الأشدّ تشاؤماً حول مآلات
أغذية العباد، وجمهرة المالتوسيين الجدد الذين كانوا ـ ليس بالمصادفة أبداً،
كما تجب الإشارة ـ خيرة حلفاء المحافظين الجدد في الولايات المتحدة.
ولقد تحدّث ضيوف عن سباق ضدّ عقارب الساعة لتدارك الإيقاع المتسارع للمجاعة
الشاملة القادمة، وحسد قطط وكلاب العالم المتقدّم على ما تنعم به من تسامح
حكومي وشعبي إزاء ميزانيات أغذيتها، وناح واشتكى وتباكى. ولكنه تأتأ طويلاً
(إذْ لم يكن في وسعه أن يفعل غير ذلك، في واقع الأمر) بصدد الاتهامات
الصارخة المشروعة التي أشار إليها وسردها تقرير المؤتمر الموازي للمنظمات
غير الحكومية، الذي انعقد على هيئة مؤتمر مضادّ، وطرح حزمة أسئلة، كانت
وحدها الجديرة بالدراسة والتحليل والحلّ: هل تري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتصار بوراوى

كتبها انتصار بوراوى ، في 3 أغسطس 2009 الساعة: 08:59 ص


 انسدادات  اجتماعية 

 هل  يمكن ان يحدث قهر نفسى   للرجل  فى تفاصيل مجتمعنا كما يحدث احيانا للمرأة ، قد يبدو هذا الطرح  غريبا للبعض .. و يوحى لمن يقرأه بان المقصود  به هو القهر السياسى الذى  اصبح امرا اعتياديا ومألوفا فى مجتمعاتنا العربية، ولكن مااشير اليه هنا هو القهر الاجتماعى الذى يقع  على  نوعية محددة من الرجال ، أكتشفت بمرور الوقت والسنوات ،والمعايشة  اليومية لتفاصيل الحياة الاجتماعية فى مجتمعنا ، بانه يحدث  نتيجة لمفاهيم اجتماعية متوارثة ومغلوطة اصبحت بحكم العادة والعرف قوانين اجتماعية  متفق عليها، تتشكل على هيئة تجلطات اجتماعية تسد شرايين الحياة الاجتماعية بين الاسرة الكبيرة والاسر الوليدة المتمثلة فى الابناء

فنتيجة  لثقافة  اجتماعية بالية ومهترئة  ..يحدث قهر  نفسي من النساء على الرجل  الذى عادة يكون هو الابن  القاطن رفقة زوجته واولاده  بمنزل ملحق  او مستقل  وقريب من البناء السكنى للعائلة  ، وتحدث  حروب اجتماعية يكون مبعثها الغيرة والاحقاد النسائية  المحملة  بتركيبة ثقافية مجتمعية بائسة  وعفى عليها الزمن والمتمثلة فى انعدام منح الاستقلالية  والحرية العائلية للعائلة الجديدة  والتى عادة تتمثل فى زوجة الابن  مهما كان تعاملها جيدا

قد يبدو  طرح مثل هذا الموضوع  غير مستساغ باعتبار  ان الرجل فى مثل مجتمعاتنا العربية  يملك من القوة  والقرار لان يختار مايريد من اسلوب حياته  ..ولكن ثمة تفاصيل اجتماعية  تتمثل فى طريقة تفكير استحواذية  من جانب الاخوات والام احيانا  يمارسن عن طريقها ضغطا نفسيا على الرجل حين يضعنه تحت ضغوط يومية متواصلة  .. تحدث فيها  صدامات يومية محملة بمهاترات  وتفاصيل نسائية  متمثلة بغيرة نساء الجنس الواحد من بعضهن  البعض ، ليقع  الرجل تحت رحمة الطرفين  مابين الام والاخوات من طرف والزوجة من طرف اخر ، وبالذات حين يكون الرجل  مخلوق من تركيبة  محبة للهدوء والسلام النفسى   فيتأثر بهذه الضغوطات اليومية  التى تذكيها  احقاد وغيرة نسائية  تعبر عن قلة وعى وفهم بعض النساء لتأثير مثل هذه الضغوطات على الرجل الذى يقف حائرا بين طرفين عزيزين على قلبه ولاشىء يوقف جحافل قلة الوعى بمدى خطورة تلك الضغوطات على الابن والزوج فى نفس الوقت  مما قد يؤدى به الى المرض المفاجىء الذى يحير الجميع ، بل ان ثمة حوادث متقاربة لموت مفاجىء لارباب اسر نتيجة القهر اليومى لنوعية من النساء فى مجتمعنا محملة بتركيبة ذهنية واجتماعية تقوم على ملاحقة تفاصيل التفاصيل للعلاقات  الزوجية، باسلوب وطريقة  منعدمة فيها احترام الخصوصية الاستقلالية للأسرة الوليدة ..تحت مبرر  الترابط الاسرى والالتحام العائلى ..الذى هو بالتأكيد  شىء جميل ومرغوب ومطلوب ولكن ليس على حساب احترام خصوصية كل عائلة جديدة تتلمس خطواتها فى المجتمع المثقل بتفاصيل اجتماعية قد تساهم فى تفتت وانفصال كثير من العائلات عدا عن القهر الاجتماعي الذى يتعرض له المعيل للعائلة الجديدة من ذهنية نسائية ضيقة فى تفكيرها ومهتمة بهوامش تفاصيل نمائمية تبعث على الارهاق والقهر الاجتماعى البطىء لنوعية مسالمة من الرجال  قد تؤدى  بها هذه الضغوطات  للوقوع  تحت اطار المرض واحيانا الموت المفاجىء ..دون مبالغة    الا يعتبر ذلك  نوع  من قهر الرجال فى مجتمعنا ،  وكأن القهر الاجتماعي في المجتمعات العربية المغلقة لايفرق فى تفاصيله التراكمية بين الجنسين واذا لم يكن لدى الرجل الوعى الكافى لمجابهة مثل هذه الضغوطات المؤثرة على النفسية فسيقع ضحية لشرك عادات وتفاصيل اجتماعية مرهقة وبائدة وعفى عليها الزمن فسيكولوجية القهر لاتفرق بين الجنسين ..وانعدام الوعى لدى بعض النساء بتأثيرات تلك التفاصيل المرهقة على الاخ والزوج فى نفس الوقت يجعلهن يندمن على كل تلك التفاصيل المؤذية حين يقع الرجل ضحية لتلك المهاترات النسائية  ولكن حين  يقع الفأس في الرأس  هل ينفع الندم ؟

 

 


المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إيناس المنصورى

كتبها انتصار بوراوى ، في 14 يونيو 2009 الساعة: 09:02 ص

السيد محمد الفرجانى


لعب السيد محمد الفرجانى دوراً ريادياً فى عالم الكتب والنشر الليبى منذ
منتصف الخمسينيات وحتى الوقت الحاضر، ويتذكر السيد محمد بداية شغفه بالكتاب
إلى مشاهدته لأحد الأولاد فى الشارع حاملاً بين يديه كتاباً مصوراً جعله يشعر
بالإنجذاب الى الكتاب وما حواه من صور فسكنته رغبة جامحة فى ضرورة الحصول
على واحد مثله، وعندما سأل صاحبه عن كيفية الحصول على كتاب مصور، أجابه بأن
المدرسة هو المكان الذى يمكنه من الحصول على كتاب به صور.
ولد السيد محمد الفرجانى فى عشرينيات القرن الماضى فى أسرة من الطبقة
الوسطى، حيث تلقى تعليماً تقليدياً فى طفولته، يقوم على حفظ القرآن الكريم فى
إحدى الخلوات التابعة للطريقة الاسمرية بحى الظهرة بمدينة طرابلس، ويتذكر
عن هذه الفترة من حياته بأن شدة الشيخ المحفظ، واستعماله للعصا الطويلة فى
تأديب التلاميذ الصغار، جعلته يشعر بعدم السعادة فى الدراسة، حتى تعرف يوماً
على وجود كتب مصورة، تأتى من مدارس حديثة، دفعته بإصرار على تغيير مسار
دراسته، ولكن الأمر لم يسر كما تخيل بعقله الصغيرآ آنذاك، فجزء كبير من
الليبيين لم يحبذوا فكرة إرسال أولادهم للمدارس الحديثة الواقعة تحت
السيطرة الايطالية.
ويتذكر ذلك: ".. أسرعت الخطى لأهلى وطلبت منهم الإلتحاق بالمدرسة، وألححت
فى طلبى وأبديت قرارى بعدم قبولى الذهاب للتعلم فى (الكتاب). طبعاً لم يكن
الأمر سهلاً وفق تخيلاتى، لكن جهوداً بذلت من أجل الإلتحاق بالمدرسة، والتى
كنت سعيداً للإنخراط فيها، وكنت أنتظر اللحظة التى أمسك فيها بالكتاب
المصور، وفعلاً تحصلت عليه وعدت إلى البيت وسعادة لا حدود لها تغمرنى، فكتاب
(التصاوير) كان نقطة الجذب الأولى لعالم الكتب والتى لم تنته. وقتها كنت فى
السادسة من عمرى، وكان ذلك الكتاب مقرر على السنة الأولى الابتدائية، ولكنه
متميز بالصور ..".
تواصل شغفه بالكتب من خلال قيامه بشراءها من العيدية التى يمنحها له والده،
فهو يتذكر تلك الفترة بأنه: "عندما كنت صغيراً كان والدى يعطينى العيدية
فأركض لأشترى بها مصحفاً، ثم السنة التالية كتاب ألف ليلة وليلة، إذ كانت
هذه الكتب التى موجودة وقتها".
أكمل السيد محمد دراسته فى المرحلة الابتدائية فى مدينة زوراة لإضطرار
أسرته للإنتقال بحكم عمل الوالد بشير الفرجانى، ثم عاد السيد محمد الى
مدينة طرابلس للإنخراط فى المدرسة الإسلامية لمدة خمس سنوات تقريباً، حتى
قيام الحرب العالمية الثانية، بعدها تحصل على وظيفة مدرس بعد تلقيه دورات
تأهيلية فى التعليم.
حاول السيد محمد أن يمارس نشاطاً تجارياً فى مرحلة الأربعينيات كوكيل تجاري
لإجادته اللغتين الإنجليزية والإيطالية، بالإضافة لمعرفته إستعمال الآلة
الكاتبة فى تلك الفترة التى سيطر فيها الإيطاليون واليهود على الحركة
الاقتصادية للبلاد، فهو لا ينسى أنه: ".. عندما كنت أعرض بضاعة ما على
التجار، يستغربون، كيف لشخص عربى ليبى أن يعمل فى سلك التوكيلات التجارية،
ولم يتم النظر آنذاك للعرب بثقة، وبالتالى لم أنجح فى الحصول على طلبات
تجارية".
حاول البحث عن نشاط يصعب على غير الليبى ممارسته، ووجده فى تجارة الكتب،
وبيع الجرائد، إذا يشير لبدايته البسيطة تلك عبر قيامه بممارسة نشاط بيع
الكتب المستعملة بشكل غير رسمى فى الأربعينيات، إذ كان يبيع الكتاب بعد
قراءته، ويذكر الأستاذ سالم بن عمار: "أن السيد محمد صديق جده لأمه، إنسانٌ
عصاميُ من الطراز الأول، فقد بدأ ببيع الجرائد على دراجة نارية ثم ما لبث أن
ازدهر فى عالم التجارة حتى أصبحت لديه مكتبته الشهيرة".
يتذكر السيد محمد قيامه فى تلك الفترة بالبحث عن عناوين دور نشر وموزعين فى
مصر عبر غرفة التجارة، ومن ثم مراسلتهم، حيث تحصل على ردود من بعضهم،
بموافقتهم بمده بعينات من مطبوعاتهم مقابل إرسال المال، ولا يخفى السيد
محمد مدى جهله لكثير من اساليب التعاملات التجارية كتحويلات المالية، فيذكر
بأنه كان يقوم بالأمر على النحو التالى: "أرسل الأموال البسيطة التى يمكننى
جمعها فى ذات الرسالة التى تحوى الطلب، وكانت تصلنى العينات فعلاً، وشكلت
هذه العينات إضافة إلى محتويات مكتبتى الشخصية نواة للمكتبة، وكانت مجلة
السندباد من المجلات التى راسلتها فى تلك الفترة، فكانت تأتينى الأعداد
أبيعها للمدارس، ثم فكرت فى استيراد بعض الصحف المصرية، وهكذا دواليك حتى
بداية الخمسينيات"، حيث توالت العروض من دور النشر العربية على السيد محمد
لتزويده بالصحف اليومية، والمجلات الأسبوعية.
سعى السيد محمد الى تطوير مهنته وذلك باعتماده على جلب الصحف عن طريق النقل
الجوى، مما ساعد فى وصولها فى وقت ابكر قياساً بجلبها عن طريق البر، ثم توسع
فى توزيع الصحف الإيطالية، ولكنه تخلى عنها رفقاً بأحد اليهود، ويقول عن ذلك
بأنه: " جاء لزيارتى وطلب أن أتوقف عن توزيع الصحف الايطالية بسبب أننى كنت
أوفرها مما جذب الزبائن لخدمتى، فقد أعرب لى حينها أن توزيع الصحف هى مصدر
رزقه الوحيد، وبمنافستى هذه قطعت رزقه". وقد ازدهرت أعماله فى تجارة الكتب
والمجلات خاصة مع ارتباطه بدار المعارف بمصر.
وعندما تقرر أن يكون عالم الكتب هو عالمه قرر فى العام 1955 افتتاح مكتبته
الشهيرة الواقع مقرها بشارع عمرو بن العاص (الوادى) رغم ضعف الاقبال على
القراء فى ذلك الوقت بسبب الأمية والفقر، ويتذكر ذلك: ".. كان الاقبال على
القراءة آنذاك ضعيف جداً، النسبة الأكبر من الزبائن كانوا من العرب
المغتربين، وهؤلاء خدمونى ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محمد بنيس

كتبها انتصار بوراوى ، في 14 يونيو 2009 الساعة: 08:39 ص

حياة الكتاب بيننا

أصبحنا، أكثر مما مضى، ننتبهُ إلى حياة الكتاب في فضاء الثقافة
العربية الحديثة. لا حيلة لكل متتبع لملاحظة ما يحدث للكتاب. حياته أصبحت
شيئاً فشيئاً تقصُر. وربما كنا، في غمرة فرحنا بصدور بعض العناوين المفيدة أو
المثيرة، نتلكأ في إلقاء نظرة أشمل على الكتاب العربي، اليوم. ندخل إلى
مكتبة فلا  نجول  
في أروقتها كما ينبغي  للقارىء  المتمرس أن يفعل وهو يزور
مكتبة. عدمُ انتباه، أو هيَ السرعة التي تفرض علينا عدم إضاعة الوقت.
أتحدث، بطبيعة الحال، عن القارئ الذي لا يَزال يقرأ الكتاب الورقيّ، حسب ما
أصبح عليه الاصطلاحُ اليوم، بعد انتشار وسيلة النشر الإلكترونية. كتاب يبدو
بعيداً عن العديد من القراء، الذين يواظبون على مراجعة المواقع الإلكترونية.
ولا أعرف بالضبط ما الذي عليه واقعُ قراءة هذه المواقع. فنحن لا نتوفر حتى
الآن عل
ى دراسات موثقة، باستثناء أرقام الزيارات التي تعلن عنها بعض
المواقع أو التعليقات التي نجدها على هامش مقالات ومواد ثقافية.
أهتمّ بالكتاب الورقي، هنا. اهتمامي لا يعود إلى صنف من الحنين. أفضل، بدلاً
من ذلك، أن أتأمل شيئا آخر. حياة الكتاب. وما يحرضني على التأمل هو ما
أصبحت أخافه في المكتبات. وهي ظاهرة عالمية، لكنها تحمل، في العالم العربي،
دلالات أو
سع ممّا لها في الغرب وبلاد آسيوية. كان عمر الكتاب، في بداية
القرن الماضي، يبلغ في بلادنا العربية سن 
الشيخوخة، ولكن الكتاب لم يكن
يشيـخ. يزداد عمره طولاً، في تعدد الطبعات، وفي اهتمام القراء والباحثين
والنقاد. بهذا قرأنا كتباً عربية قديمة أو حديثة، وقرأنا كتباً مترجمة إلى
العربية.
نحن اليوم نفترض أن العالم العربي اتسعت قاعدة المتعلمين فيه، وازدادت
أعداد بنياته الثقافية والعلمية، من مكتبات عمومية ومؤسسات تعليمية،
بتصنيفات
شتى. لكن ما الذي يحدث؟ عندما زرتُ مؤخراً مجموعة من المكتبات في
الدار البيضاء، بحثاً عن الجديد والقديم في آن
، وجدت نفسي أصطدم بأجوبة
مكتبيـين. هنا
ك التأسف والحسرة. أو هناك الحيرة. مكتبيون يصرحون بأن الكتاب
الحديث غير مطلوب، وخاصة منه البحوث والدراسات الفكرية والأدبية، بالعربية
أو مترجماً إليها. ما يقبل عليه القليل من القراء ينحصر في أعمال إبداعية،
وبخاصة الرواية. ولذا فالمكتبيون لا يتكتمون. يصرحون بهذه الملاحظة، التي
تطغى على تعاملهم مع الكتاب كما مع القراء.
مكتبيون آخرون يحتارون في تعليل سبب توقف ناشرين عن تزويد السوق بالكتب
القديمة في مجال النقد والأدب واللغة. ما يكثر طبعه وترويجه اليوم هو
ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفتاح العمارى

كتبها انتصار بوراوى ، في 13 يونيو 2009 الساعة: 09:41 ص

قصيدة جديدة قرأتها فى مدونة الشاعر الكبير "مفتاح العمارى " ، مؤلمة ونازفة بالوجع  حتى ان اللغة تعجز عن التعبير بمدى التأثر بروح الالم فيها ، فكل ألم أنسانى مهما كان يتضاءل امام ألم المرض الذى يجعلنا نقف مذهولين و عاجزين حين يكتسح بجبروته جسد الاهل او أى أنسان مهما كان ، دعاء من القلب بأن يمن الله بالشفاء على الشاعر الذى  كتب  ولازال يكتب أجمل القصائد عن الوطن والمراة والاهل والحب وكل ماخلق الله من جمال فى الكون.


مديح الالم




طفل ، قبل قليل كنت ألبّي نزق يديه
ضحكته ربيع
وصرخته غابة ..
يطرق باب آخرتي
افتح أنا سكران .
هل أقف داخل نومي
أيقظني يا موت ، حلمي مذبحة مرحة
وأيامي محرقة كلام
دثّر شتاء روحي
سقفي جمر ماكر
وعظامي ثلج يهذي .
هل تسمع سقوط تاريخي
كلما عتقت سؤالا
اعتقلتني إجابة .
خذني بأسنان خيالك
إني اتشظى بين خرائط تيهي .
تاريخي نزيف يتقلّب
دمي حبر
ولحمي كتابة
خلفي قمر: امرأة بائرة ، تتكلّب
فغدت أسراري نباح
وبروقي خلب
تعاركت في أحشائي الأورام وسكاكينها
سريري أفق بكاء ، ولغتي حمى
من يسديني رصاصة ضوء
من يحقنني سم الرحمة
من يكتم أنفاس نافذتي
ويخنق كلماتي
من يرميني من شرفة غيمة
من ينقذ مئذنتي
صوتي تلاشى بين زوبعتين .
كيف أرمم العاب رميمي
افتح بابك
وأيقظني /
صار نوم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتصار بوراوى

كتبها انتصار بوراوى ، في 12 يونيو 2009 الساعة: 11:14 ص


رحل سيد الاحساس بنبض الناس

المقالة الصحفية ليست بالسهولة التى يتصورها البعض ،فهى دراسة وفن ايضا ،رغم استسهال الكثيرين بعد انتشار الانترنت لكتابة مايعتقدوا بأنه مقالة صحافية دون ادراك الفرق بين انواعها واشكالها المختلفة ،الاان هناك أقلام مميزة استطاعت ان تحفر لها اسما فى مجال المقالة الصحافية فى بلادنا ، مع ان بعض هذه الاقلام لم تدرسها اكاديميا ولكن من خلال اطلاعها على هذا الفن بالاضافة الى موهبتها بالاساس وخبرتها الحياتية ، كل ذلك جعلها تنجح بالتميز بطابع وبصمة خاصة لها فى مجال كتابة المقالة الصحافية التى تحتوى على مقدمة لموضوع ما ثم عرضه بالمناقشة والتحليل ثم تختمه بطرح حلول وتساؤلات تطرح امام القارىء ،والمقالة الصحفية قد تكون ذاتية او موضوعية ،وكما ان للمقالة الذاتية محبين وقراء لان فيها طرح جرىء لحمييمية وبوح الذات الانسانية وهو ماليس بقدرة اى كان القيام به وخاصة فى مجتمعاتنا العربية وللمرأة بشكل خاص ..لان المجتمعات العربية لازالت لاتحبذ كتابة المرأة فى المجال الصحافى فكيف اذا خصصت جانب من مقالاتها لذاتها الانسانية وهمومها وما يصادفها فى الحياة فالمقال الموضوعى هو الاكثر نجاحا عادة بين جمهور القراء لانه يمس هموم الناس ومشاكلهم اليومية ،حين يناقش قضاياهم الحياتية وعلاقتهم مع الوطن ، وهناك صحافيين كبار سواء فى عالمنا العربى او دول العالم الاخرى لديهم جمهور يتابع مقالاتهم الصحافية لقراءتهم التحليلية والنقدية لمجريات الامور بطريقة واسلوب يأخذ اذهان الناس لزوايا غير منتبهين لها او لايحيطون بها علما وخاصة اذا قرنت المقالة بوقائع موثقة ..

والمقال الصحفى يأخذ عدة اشكال وانواع :

المقال الافتتاحى

العمود الصحفى

المقال النقدى

المقال التحليلى

فا المقالات الصحافية تختلف تماماعن المقالات الادبية التى عادة يكتبها الادباء من شعراء وروائيين وكتاب قصة قصيرة وغيرهم من المتعاطين مع الجانب الابداعى ، وعادة تنشر مثل هذه المقالات فى الملاحق الثقافية المتخصصة المعنية بشئون الثقافة والادب بصورة خاصة ،وهى تختلف عن المقالات الصحافية التى يكتبها صحافيين عملوا فى المجال الصحفى سواء فى جانب التحقيقات والتغطيات و الحوارات الصحافية المختلفة ولو لفترة معينة من حياتهم فأكتسبوا الفهم والوعى والقدرة على معرفة كثير من الجوانب الحياتية على حسب الاتجاه الذى كان قد تمرس فيه اى منهم بالعمل الصحفى ،الذى يتباين ويختلف ويتعدد بتصنيفاته بين ان يكون اجتماعيا، او فنيا ،او اقتصاديا اوعلميا و سياسيا فيتميز كات ما مثلا فى التحليلات السياسية المعمقة التى تطرح بانوراما ضوئية على خفايا بعض الاخبار السياسية التى تظهر وكأنها الحقيقة بذاتها ولكن قدرة الصحفى و وعمله وقراءته السابقة والحالية تجعل لديه قدرة على رؤية الامور من جوانب اخرى تثرى ذهن القارئ وتفتح امامه الرؤى على كافة احتمالاتها .

عالم المقالة الصحافية عالم ثرى ومختلف بتخصصاته وانواعه المختلفة ولكن المشكلة فى بلادنا ان مقالة الرأى الصحافية كانت مغيبة ومفقودة تماما فى صحافتنافعدا عن بعض الادباء من الشعراء والمبدعين المختلفين الذين لديهم زوايا ثابتة بالملاحق الصحفية وهى عادة زوايا تطرح لاراء ادبية مختلفة، وليس هناك مقالة الرأى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفنية منذ ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فرات اسبر

كتبها انتصار بوراوى ، في 10 يونيو 2009 الساعة: 09:18 ص



وحيدةً
أومئ للطير
أن لا ينام
أغنى معه
يا ذا الجناح
رفرف في أقاصي الروح
لا اشواق عندي
أطّيرها .
الحمام ،هاجر من فوق المدينة
ورأس بحجم مئذنة
لا ينام .
لا حمام فوق المدينة
هاجرت ،
من خضرتها الألوان
قلبي تحت أدراجها
قلعة مسحورة ،
ينام فيها العنكبوت
يقطفني ،زهرة
لكنني، لا أعرف العطر
غادرني
يوم أخَلت دروبي المدينة .
المواعيد
لم يكن لها نوافذ
تمر القطارات عبر العيون
التواريخ مدن منسية
وألاحلام بيتنا المهجور.
هبت رياح قلوبنا
أشلاء المدينة ،تتطاير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي