إنتصار بوراوى
يكاد ينسى الكثيرين فى بلادنا بأننا لازلنا في حالة حرب ضد فلول الطاغية ولازلنا في حالة حرب أيضا ضد الفساد المتغلغل والمستوطن كورم سرطانى كبير في كل أجهزة الدولة وداخل نفوس الكثيرين للأسف ايضا لذلك على الشرفاء الذين يبدوا انهم دائما المغبونون فى كل العهود أن لايقنطوا أو ييأسوا من حالة الفساد المستشرية فى مؤسساتنا الحكومية التى لازالت تعانى من الفوضى و الوساطة والفساد لأن "زريعة إبليس"التى زرعها الطاغية فى كل مدننا الليبية لازالت حية ومتعايشة بيننا بل وركبت الموجة وتعمل بدون كلل ولاملل لأقتناص أى فرصة سانحة خلال حالة الأزمة التى يمر بها الوطن ..من أجل النهب والسلب والفوضى ولازال الطريق طويلا أمام مدننا كي تنفض عن كاهلها كل ذلك الفساد الذي نخر كل مؤسساتنا ..
نعرف جميعا بأن ثمة من يستغل الأوضاع للسرقة في كثير من المؤسسات الحكومية مستغلا ظروف الحرب التي نعيشها ..وان ثمة الكثيرين من مدراء المؤسسات والناهبين للمال العام لازالوا بمناصبهم ولم يتم تغييرهم ولازالوا يستغلون الوطن وينهبون كل ماتطوله يداهم وهؤلاء أصلا لم يمتلكوا يوما الوطنية أو حس الانتماء الوطني ولم تهمهم سوى مصلحتهم الشخصية وليذهب الوطن إلى الجحيم
ولكن السؤال الذي يلوح فى أذهان الكثيرين ..هو لماذا لم يتم تغيير كل هؤلاء المسئولين ..ولماذا لازالوا على كراسيهم ومناصبهم ؟؟؟
تثار كثير من التساؤلات العريضة بين الناس عن سبب بقاء نفس الشخصيات المعروفة بسرقتها للمال العام في مناصبها بأجهزة ومؤسسات الدولة دون تغييرهم أو استبدالهم بأشخاص وطنيين أكفاء معروفين بنظافة اليد سواء كانوا خارج الوطن أو داخله من أولئك الذين كانوا فى حالة أبتعاد مقصود عن سبق اصرار ورفض منهم لتسلم اى منصب او مسئولية من النظام لانهم يدركون بأن المناخ حولهم هو مناخ للفساد فيه اليد العليا والمحركة للأمور….أولئك الشرفاء الذين اختاروا الابتعاد عن حلبة المزمرين والمبندرين للنظام السابق ورفضوا أن يشتركوا فى المسيرة العظمى لنهب البلاد في جماهيرية الفردوس الأرضي المزعومة ..لماذا لايتم الاستعانة بهم وطرق أبوابهم …عوضا عن تلك الوجوه اللزجة التى تمارس نفس اللعبة بدون حياء او احساس بأى تأنيب ضمير تجاه ماضيهم القمىء
البعض يقول بأن النظام سقط ولكن راسه لايزال قائما ..ولكن الحقيقة ان الاذرع الاخطبوطية لثقافة النظام لازالت تعمل فى كثير من مؤسساتنا الحكومية فلا يزال على رأس المناصب الحكومية لمؤسساتنا العامة نفس الشخصيات التى لم يتحرك فيها اى وازع وطنى تجاه بلادها بل شاركت بانتهاكها وسرقتها وأغتصابها أمام أعين الملأ الذين كانوا رافضين لفسادهم ولكن لم يستطيعوا مقاومة كل طوفان عصابات الفساد التى تنامت بمؤسساتنا الحكومية عبر السنوات والعقود لأن ألة القمع والأر هاب الدموية كانت شرسة وقوية ضد كل صوت وطنى يكشف أى واقعة للفساد الادارى او المالى ..وكان هناك حرب ضروس يشتد رحاها ضد كل صوت وطنى حر يعرى سارقى وناهبى الاموال العامة…فلماذا تبقى نفس الشخصيات المعروفة بتلوثها وفسادها المالى على رأس أغلب المؤسسات الحكومية ولاتتم أقالتها وتخليص المؤسسات الحكومية من فسادها الذي أكل الاخظر واليابس
































